فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 10841

قوله: (وَقُرئَ بفتح اللام عَلَى إضمار مضاف أي مكان مطلع الشمس فإنه مصدر)

لأنه مصدر ميمي والبلوغ للمكان فلا بد من تقدير مكان ولم يلتفت إلَى ما ذكره الصرفيون

من أنه اسم مكان لأنه لم يقع في كلام الفصحاء بالفتح إلا مصدرًا فلا يناسب حمل ما وقع

في الْقُرْآن عَلَى غير الفصيح وإن صح في الْجُمْلَة، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف في سورة هود في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ) الآية.

قوله: (وجدها تطلع) لم يقل كانت تطلع لمشاكلة قوله: (وجدها تغرب)

والنُّكْتَة التي ذكرت هناك لا تتمشى هنا فتدبر.

قوله: (من اللباس) . والْمَعْنَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا. أي حجابًا يستترون بها

عند طلوعها وفي الكَشَّاف فإذا طلعت الشمس دخلوها أي الأسراب فإذا ارتفع النهار

خرجوا إلَى معايشهم. وعن مجاهد من لا يلبس الثياب من السود أن عند مطلع الشمس أكثر

من جميع أهل الْأَرْض.

قوله: (أو البناء، فإن أرضهم لا تمسك الأبنية أو أنهم اتخذوا الأسراب بدل الأبنية) لفظة

أو إما لمنع الخلو فيفيد أن ليس لهم لباس ولا بناء ويؤيد ما روي عن مجاهد أو لمنع الجمع

فيفيد أن المنفي أحد الأمرين فيكون لهم لباس دون البناء أو العكس. قوله أو أنهم اتخذوا

الأسراب فيكون الْمُرَاد بالستر المنفي الستر المُتَعَارَف دون الغير المُتَعَارَف والعموم المُسْتَفَاد

من وقوع النكرة في سياق النفي مصروف إلَى الأفراد المُتَعَارَفة فلا حاجة إلَى الْقَوْل بأنها عام

خص منه البعض بالعرف ومنشأ عدم استمساك البناء في أرضهم رخاوتها. وقيل لا جبال فيها

فهي كثيرة الزلازل فلا يستقر بناؤها. وفي الكَشَّاف وعن بعضهم خرجت حتى جاوزت الصين

فسألت عن هَؤُلَاء فقيل: بينك وبينهم [مسيرة] يوم وليلة فبلغتهم فإذا أحدهم يفرش أذنه ويلبس

الأخرى. ومعي صاحب يعرف لسانهم فقال لهم جئنا ننظر كَيْفَ تطلع الشمس قال فبينا نحن

كَذَلكَ؛ إذ سمعنا كهيئة الصلصلة فغشي عليَّ، ثم أفقت وهم يمسحونني بالدُّهن فلما طلعت

الشمس عَلَى الماء إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت فدخلوا سربًا فلما ارتفع النهار خرجوا إلَى

البحر فجعلوا يصطادون السمك ويطرحونه في الشمس فينضج لهم انتهى.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْرًا(91)

قوله: (أي أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان وبسطة الملك، أو أمره فيهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ بفتح اللام. فحِينَئِذٍ يكون مصدرًا ميميًا، ولذا احتيج إلَى تقدير مضاف فإن الْمَعْنَى

حتى إذا بلع مكان طلوع الشمس.

قوله: سترًا من اللباس. جعل الستر بمعنى اللباس لأن اللباس يستر اللابس فمعناه أنه لا ثياب

عليهم ويكونون عراة كالحيوانات، وفي كتب الهيئة أن حال أكثر الزنج وحال كل من يسكن البلاد

القريبة من خط الاستواء كَذَلكَ.

قوله: ولأنهم اتخذوا الأسراب. جمع سرب بفتحتين وهو بيت في الْأَرْض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت