فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 10841

وصفاته العلى وتوحيده الذي هو خلاصتها فيكون تفسيرًا للسبيل الذي يراد به الدعوة إلَى

التوحيد، وأما عَلَى احتمال الحال فيكون الْمَعْنَى (أَدْعُو) إلَى رضاء اللَّه وإلى

ثوابه ولقائه، وَأَيْضًا شرط جواز الحال من الْمُضَاف إليه منتف هنا وعن هذا [مرضه] وضعفه.

قوله: (عَلَى بصيرة بيان وحجة واضحة غير عمياء) عَلَى بصيرة حال من ضمير

(أَدْعُو) أو بيان لوجه وجوب اتباعه فإن من كان عَلَى بصيرة في دعوته

وظهر بالبرهان حقيته وجب الاتباع به.

قوله: (تأكيد للمستتر في(أَدْعُو) لبحسن العطف عليه كان صح

بدونه لوجود الفصل.

قوله: (أو عَلَى بصيرة أي تأكيد للمستتر في(أَدْعُو) وفي(على

بصيرة)لأنه حال) منه يعني المستتر في الظَّرْف المُسْتَقرّ ولهذا قال عَلَى

بصيرة ولم يقل أو بصيرة فحِينَئِذٍ يجب التَّأْكيد.

قوله: (أو مبتدأ خبره(عَلَى بصيرة) قدم عليه للاهتمام ولئلا

يفصل بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه والحصر في مثله غير حسن ولانتفاء سلالة الْمَعْنَى

فيه أخَّره.

قوله: (عطف عليه) أي عَلَى الوجه الأخير ولظهور عطفه عَلَى المستتر لم يتعرض له.

ولا يصح العطف عَلَى المنفصل في صورة كونه تأكيدًا ولو قيل معنى قوله عطف عليه أي

على أنا سواء كان المستتر في (أَدْعُو) و (على بصيرة) أو منفصلًا مذكورًا لم يبعد فيستغنى عن

الاعتذار الْمَذْكُور ثم عَلَى تقدير العطف عَلَى المستكن يكون من باب التَغْليب كما في قوله

تَعَالَى: (اسكن أنت وزوجك الجنة) الآية.

قوله: (وأنزهه تنزيهًا من الشركاء) هذا القيد بقرينة (وما أنا من الْمُشْركينَ) ودلالة

السياق أَيْضًا (وما أنا من الْمُشْركينَ) تقديم المسند إليه للحصر إما إضافي وهو الظَّاهر أو

حقيقي بناء عَلَى النظر إلَى الْأَسْباب شرك خفي قلما ينجو أحد سوى الْأَنْبيَاء عليهم السلام.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ

يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ

لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ (109)

قوله: (رد لقولهم(لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً) ومن أسباب عدم

اتباعهم زعمهم أن البشر لا يكون رسولًا [ردَّ الله] تَعَالَى لزعمهم بهذا.

قوله: (وقيل معناه نفي استنباء النساء) ولا كلام في صحة هذا الْمَعْنَى لكن مناسبته

لما قبله غير واضح.

قوله: (كما [يوحي] إليك ويميزون بذلك عن غيرهم. وقرأ حفص نُوحِي في كل الْقُرْآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت