فهرس الكتاب

الصفحة 4307 من 10841

قوله: (وذلتكم) عطف تفسير للقلة ولو عكس لكان أولى إن الْمُرَاد بالذلة هنا

معنى القلة لا مقابل العزة؛ إذ العزة للَّه ولرسوله وللْمُؤْمنينَ فما هُوَ يحتاج إلَى البيان هُوَ

الذلة لا القلة، وقد أوضح هذا الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ

أَذِلَّةٌ)الآية.

قوله: (وإمداد الْمَلَائكَة وكثرة العدد والأُهَب ونحوها) وكثرة العَدَد بفتحتين كما هُوَ

الظَّاهر. والأُهَب بضم الهمزة وفتح الهاء جمع أُهْبة بضم الهمزة وسكون الهاء كتخم وتخمة

كما في الشافية بمعنى الأسلحة للحروب، وجوز البعض كون العدد بضم العين فحِينَئِذٍ يكون

الأهب عطف تفسير.

قوله: (وسائط لا تأثير لها) وإنما أمدهم ووعد لهم به بشارة وربطًا عَلَى قُلُوبهمْ من

حيث إن نظر العامة إلَى الْأَسْباب أكثر، وحث عَلَى أن لا يبالوا بمن تأخّر عنهم كما بينه

الْمُصَنّف في سورة آل عمران.

قوله: (فلا تحسبوا النصر منها ولا تيأسوا منه بفقدها) سواء كان لهم دخل في النصر

أو لا فإن الناصر الحقيقي هُوَ الله تَعَالَى، فليس فيه إشعار بعدم مباشرة الْمَلَائكَة للقتال كما

جنح إليه بعض العظماء، وفي الكَشَّاف مصرح به ما ذكرنا.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ

وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (11)

قوله: (بدل [ثانٍ] من إِذْ يَعِدُكُمُ) وهذا بناء عَلَى جواز تعدد البدل وفي مثل هذا البدل

لا يكون المبدل منه في حكم السقوط.

قوله: ( [لإظهار] نعمة ثالثة) إذ النحاس يمنع الخوف.

قوله: (أو متعلق بالنصر) في تعلقه به ضعف من وجوه أعمال المصدر المعرف باللام

وفيه خلاف للكوفيين والفصل بين مصدر ومعموله وعمل ما قيل إلا فيما بعدها.

قوله: (أو بما في عند الله من معنى الْفعْل) أي ثابت أو ثبت ونحوه لما كان الْمُرَاد

النظر الخاص هنا لا يضره التَّقْييد.

قوله: (أو بجعل) أي بعد انتفاء النفي بـ (إلا) لكن يلزم الفصل الفاحش.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو متعلق بالنصر (وَمَا النَّصْرُ) وقت نغشيتكم النعاس (إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

قوله: أو بما في من عند اللَّه من معنى الْفعْل. أي وما النصر إلا حاصل منْ عنْد اللَّه وقت

تغشيته تَعَالَى النعاس إياكم.

قوله: أو بجعل، فالْمَعْنَى جعل النصر وقت تغشيتكم النعاس أي تغشية الله النعاس إياكم، فعلى

هذا [تكون] هذه الْجُمْلَة اسْتئْنَافًا بيانًا لوقت النصر الْمَذْكُور قبلها وعلى التقادير الْمَذْكُورة يكون نصب

إذ عَلَى إذ الظرفية أي عَلَى أنه مَفْعُول فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت