فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 10841

قوله: (أو بإضمار اذْكُرُوا) وهذا أحسن من سابقه ما سوى البدل.

قوله:(وقرأ نافع «يغْشِيكم» بالتخفيف من أغشيته الشيء إذا غشيته إياه والفاعل على

القراءتين هو الله تعالى وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «يغشاكم النعاسُ» بالرفع)والْفَاعل عَلَى

القراءتين هُوَ الله تَعَالَى. والْمَعْنَى عَلَى القراءتين؛ إذ يجعله غاشيًا لكم ومحيطًا بكم.

قوله: (أمنًا من الله تَعَالَى) أي أمنة مصدر هنا وإن جاء جمعًا ووصفًا بمعنى أمين.

قوله: (وهو مَفْعُول له باعتبار الْمَعْنَى) فيتحقق شرط نصب الْمَفْعُول له كما سيجيء بيانه.

قوله: (فإن قوله يغشيكم النعاس مضمن معنى تنعسون) يريد أن أمنة مَفْعُول له لفعل

وهو تنعسون مترتب وتابع للفعل الْمَذْكُور، فالأمنة فعل لفاعل الْفعْل المترتب عَلَى الْفعْل

الْمَذْكُور فبهذا الاعتبار يتحقق شرط نصب الْمَفْعُول له. فقوله متضمن ليس بالْمَعْنَى الْمَشْهُور

بل بمعنى مستتبع ومستلزم استعمله الْمُصَنّف في هذا الْمَعْنَى.

قوله: (ويغشاكم بمعناه) إشَارَة إلَى توجيه نصب الْمَفْعُول له عَلَى قراءة ابن كثير وأبي

عمرو فـ (يغشاكم النعاسُ) بمعناه أي بمعنى تنعسون.

قوله: (والأمنة فعل لفاعله) أي فاعل تنعسون المستتبع للفعل الْمَذْكُور عَلَى قراءة

التشديد أو الإفعال أو بمعنى الْفعْل لمذكور عَلَى قراءة الثلاثي.

قوله: [ (ويجوز أن يراد بها الإِيمان فيكون فعل المغشي) ] الإيمان مصدر من الإفعال وهو

جعل الغير أمينًا فيكون مصدر أمنه وفعلًا لفاعل الْمَذْكُور؛ إذ فاعل التغشية والإغشاء وفاعل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي بإضمار اذكر، فعلى هذا يكون نصب إذ عَلَى أنه مَفْعُول به لـ اذكر كان الأولى أن

يقول أو بـ اذكر المضمر لأن قوله أو بإضمار عطف عَلَى بالنصر ولا معنى لأن يقال: أو متعلق

لإضمار اذكر وهو غير متعلق لإضمار اذكر بل هُوَ متعلق بنفس اذكر المقدر.

قوله: والْفَاعل عَلَى القراءتين أي عَلَى [قراءتي] التشديد والتخفيف هوالله تعالى.

قوله: وهو مَفْعُول له باعتبار الْمَعْنَى. إنما قال باعْتبَار الْمَعْنَى إذ هي عَلَى ظَاهر الكلام لا

يصح أن يكون مَفْعُولًا له لأن شرط نصب الْمَفْعُول له أن يكون فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل وفاعل

فعل المذكور هُوَ الله سبحانه وفاعل (أمنة) المخاطبون لأنهم هم الآمنون من الخوف، وأما إذا خرج

الْكَلَام عن ظاهره بأن يحمل (يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ) بمعنى تنعسون يجوز أن يكون (أمنة) مَفْعُولًا له لأنها

تكون حِينَئِذٍ فاعل فعل مذكور فإن كلا من الأمن والنعاس فعل المخاطبين

قوله: ويغشاكم بمعناه أي بمعنى ينعسون يعني نصب (أمنة) عَلَى هذه القراءة أَيْضًا عَلَى أنها

مَفْعُول له بالتأويل الْمَذْكُور.

قوله: فتكون فعل المغثي عَلَى صيغة اسم فاعل من فعل التغشية أي فحِينَئِذٍ تكون (أمنة) فعل

فاعل (يُغَشِّيكُمُ) لًان فاعله هُوَ الله تَعَالَى وفاعل (أمنة) التي بمعنى إيمانًا هُوَ الله تَعَالَى أيضًا فتصلح

لذلك التأويل أن تنصب عَلَى أنها مَفْعُول له والإيمان الذي جعلت الأمنة بمعناه هُوَ من الأمن من

آمنه من كذا أي جعله آمنًا منه.

قوله: وأن تجعل. أي ويجوز أن يجعل الأمنة عَلَى القراءة الأخيرة وهي (يغشاكم النعاس) فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت