فهرس الكتاب

الصفحة 8070 من 10841

وليس فيه ما يدل عليه) فإنه أي الاختيار. وفي نسخة فإنها أي الفرقة وهي الأولى قوله

للمدخول بها، وأما في غير المدخول بها إن لم يفرض لها في العقد فمتعتها واجبة عند

أصحابنا أبي حنيفة وصاحبيه. قوله وليس فيه أي في هذا النظم ما يدل عَلَى وجوبه لكن قوله

تَعَالَى (ومتعوهن) عَلَى الموسع قدره يدل عَلَى الوجوب في الْجُمْلَة وقد

ذكره الْمُصَنّف هناك نبذة منه .

قوله: (وقرئ «أُمَتّعْكُنَّ وَأُسَرّحْكُنَّ» بالرفع عَلَى الاسْتئْنَاف) بيان

وجه قراءة الرفع، والْمُرَاد الاسْتئْنَاف الْمَعَاني .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ

أَجْرًا عَظِيمًا (29) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ

وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)

قوله: (يستحقر دونها الدُّنْيَا وزينتها ومن للتبيين لأنهن كلهن كن محسنات. [يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ] بكبيرة)

ومن للتبيين والْقَوْل بالتبعيض بعيد ؛ إذ الكل محسنات لإرادتهن الله ورسوله كما قاله المص

لأنهن كلهن الخ.

قوله: (ظَاهر قبحها عَلَى قراءة ابن كثير وأبي بكر والباقون بكسر الياء) ظَاهر قبحها

أي مبينة من بين اللازم بمعنى ظهر والْكَلَام صفة جرت عَلَى غير ما هي له؛ إذ الْمُرَاد ظهور

قبحها لا ظهور نفسها هذا عَلَى قراءة كسر الياء، وأما عَلَى قراءة فتح الياء كما اختاره

الْمُصَنّف فمن بين المتعدي فما ذكره حاصل الْمَعْنَى، والْمُرَاد كل ما اقترفن من الكبائر

فيدخل فيه عصيانهن لرسول اللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ ونشوزهن وطلبهن ما يشق عليه أو ما يضيق به

ذرعه ويغتم لأجله لأن الذنب منهن أقبح فيكون الضعف جزاء وفاقًا .

قوله: (ضعفي عذاب غيرهن أي مثليه؛ لأن الذنب منهن أقبح فإن زيادة قبحه تتبع

زيادة فضل المذنب والنعمة عليه ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد، وعوتب الْأَنْبيَاء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وليس فيه ما يدل عليه. أي ليس في قوله - عز وجل -: (يَا أَيُّهَا النَّبيّ قل لأزواجك)

الآية. ما يدل عَلَى وجوب التمتيع أي ليس فيه ما يوجبه من أمر به ونهى عن تركه.

وقوله وليس فيه ما يدل عليه تقوية لمذهبه من المتعة ليست بواجبة عند الشَّافعي رحمه الله .

قوله: فإن زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه، ولذلك كان ذم العقلاء للعاصي

العالم أشد منه للعاصي الجاهل لأن المعصية من العالم أقبح ولذلك زيد حد الأحرار عَلَى حد

العبيد حتى أن أبا حنيفة وأصحابه لا يرون الرجم عَلَى الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت