فهرس الكتاب

الصفحة 9179 من 10841

قوله: (وهي حكاية أمر ماض أوحي إلى النذير) هذا عَلَى قراءة قيل أو لو جئتكم

والتقدير قلنا للنذير قل أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ.

قوله: (أو خطاب للرسول) فحِينَئِذٍ لا يكون حكاية أمر ماضٍ لكن الْمُخْتَار الاحتمال

الأول، ولذا قدمه لأنه متصل بما قبله فيكون الْمُرَاد كل نذير وصيغة المفرد للتنبيه عَلَى أن

كل نذير نذير قاله للأمة المبعوث إليهم.

قوله: (ويؤيد الأول قراءة ابن عامر وحفص قال) عَلَى أنه اسْتئْنَاف كما مر توضيحه.

قوله: (وقوله(قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ) أي وإن كان أهدى [إقناطًا] للنذير

من أن ينظروا أو يتفكروا فيه) قَالُوا استئناف معاني وعن هذا ترك العطف(قَالُوا إنا بما أرسلتم

به كافرون)بالغوا في الإنكار حيث اختاروا الْجُمْلَة الاسمية وأكدوا بأن وضعوا بما أرسلتم به

مَوْضع بكم إيهامًا بـ إنا كافرون بما أرسلتم به سواء إن تبلغوا أو غيركم. ففيه بيان شدة إصرارهم

على الكفر بحَيْثُ لا [تنفعكم] الآيات والنذر وهذا يوجب المقت الشديد والعذاب المديد ولذا

قال (فانتقمنا منهم) بالفاء السببية تنبيهًا عَلَى أن باعث هلاكهم إصرارهم عَلَى الكفر.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(25)

قوله: (بالاستئصال) أي بوجه العموم واختيار صيغة المفرد أولًا والجمع ثانيًا للتنبيه

على أن الرسل وقت الإنذار بنذر كل واحد واحد لأمته المبعوث إليهم، وأما الأمة فيباشر

أكثرهم أو كلهم بالإنكار والرد، وأما قولهم: (إنا بما أرسلتم به) فلما مَرَّ

في سورة الفرقان في قَوْله تَعَالَى: (وقوم نوح لما كذبوا الرسل) الآية. من

أن تكذيب الواحد منهم تَكْذيب كلهم أو من قبيل انقسام الآحاد إلَى الآحاد.

قوله: (فلا تكترث بتَكْذيبهم) أي فلا تبال فعل مضارع من الاكتراث من الافتعال

آخره ثاء مثلث فلا تبال بتَكْذيبهم إياك فإنهم يؤاخذون مثلهم؛ إذ اتحاد السبب يوجب

اتحاد المسبب.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26)

قوله: (وقت قوله هذا) أي إذ محمول لـ اذكر المقدر عَلَى أنه مَفْعُول فيه عَلَى ما اختاره

الْمُصَنّف. فالْمَعْنَى واذكر الحادث وقت قوله، أو عَلَى أنه مَفْعُول به عَلَى ما جوزه بعضهم.

قوله: (ليروا كيف تبرأ عن التقليد وتمسك بالدليل، أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بد من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو حكاية أمر ماضٍ. فالْمَعْنَى قلنا لنذيرهم حين قَالُوا ذلك (قل أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ)

الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت