فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 10841

رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فقرأ عليهم سورة يس فبكوا وآمنوا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ(86)

قوله: (والَّذينَ كَفَرُوا) عطف عَلَى ما قبله قسيم له كأنه قيل الَّذينَ

آمنوا وصدقوا بآياتنا أُولَئكَ هم أصحاب النعيم .

قوله: (عطف التَّكْذيب بآيات الله عَلَى الكفر وهو) أي التَّكْذيب .

قوله:(ضرب منه لأن القصد إلَى بيان حال المكذبين وذكرهم في معرض المصدقين

بها جمعًا بين الترغيب والترهيب)ضرب منه أي من الكفر أي من عطف الخاص عَلَى العام

فلا بد من نكتة وهي ما أشار بقوله لأن القصد الخ. وذكرهم في معرض المصدقين بها أي

أراد تشريكهم معهم في بيان الْجَزَاء أي جزاء المصدقين جنات النعيم وجزاء المكذبين نار

الجحيم تنشيطًا للسامعين عَلَى ما ينجي وتثبيطًا لهم عَلَى ما يردي وإليه أشار بقوله جمعًا

بين الترغيب، وأما الْقَوْل بأن ذلك التَّنْبيه يحصل بذكر التَّكْذيب بدون كفر فما الفَائدَة فيه

فمدفوع بأن القصد أَيْضًا التنصيص عَلَى كفرهم مطلقًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(87)

قوله: (أي ما طاب ولذ منه) أَشَارَ إلَى أن الطيب ما تستطيبه النفس المستقيمة

والحلال ما يستطيبه الشرع القويم فهو أخص من الحلال مُطْلَقًا إذا اعتبر في مفهومه كونه

من الحلال أو من وجه إذا لم يعتبر لكن الْمُرَاد هنا الطيبات من الحلال بمعونة الْإضَافَة .

قوله: (كأنه لما تضمن ما قبله مدح النصارى عَلَى ترهبهم) لأنه تَعَالَى مدح

النصارى بقوله: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا) عَلَى الزهد وعلى

ترهبهم بطَريق العبارة .

قوله: (والحث عَلَى كسر النفس ورفض الشهوات) عطف عَلَى المدح أي حث

الْمُؤْمنينَ إما بطَريق الإشَارَة كما هُوَ أو بطَريق الدلالة .

قوله: (عقبه النهي عن الإفراط في ذلك) أي في كسر النفس، وأما أصل الكسر فباق

ممدوح مأمور به .

قوله: (والاعتداء عَمَّا حد الله) هذا شامل للإفراد والتفريط ؛ إذ هُوَ منهي عنه أيضًا

ولعله تَعَالَى نهى عنه بقوله: (ولا تعتدوا) بعد النهي عن الإفراط بقوله:

(لا تحرموا طيبات) الآية. كما نبه عليه الْمُصَنّف فالنهي عن الطرفين وبقي

القصد في الأمور التوسط فيها بلا فتور .

قوله: (بجعل الحلال حرامًا فقال:(ولا تعتدوا) الآية) أي باعتقاده

حرامًا وهو كفر. والْمَعْنَى الْمُرَاد هنا معاملة الحلال حرامًا أو جعل الحلال حرامًا عَلَى نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت