فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 10841

قوله: (جهلًا بحالكم) إذ يعلم حالكم بالوحي.

قوله: (بل رفقًا بكم وترحمًا عليكم) يرد عليه كَيْفَ يصح الرفق والترحم بعد العلم

بحالهم مع أنه عليه السَّلام مأمور بالغلظة والمجاهدة بالحجة، اللهم إلا أن يقال هذا قبل

الأمر بالغلظة.

قوله: (وقرأ حمزة ورحمة بالجر عطف عَلَى خير) وقراءة الرفع أجود؛ إذ العطف عَلَى

الْمُضَاف إليه بمنزلة العطف عَلَى بَعْضٍ أجزاء الكلمة.

قوله: (وَقُرئَتْ بالنصب عَلَى أنها علة فعل دل عليه أُذُنُ خَيْرٍ أي يأذن لكم) أي يسمع (رحمة) .

قوله: (وقرأ نافع أُذْنُ بالتخفيف) أي بالسكون (فيهما) .

قوله: (وَقُرئَ أُذُنٌ) أي بالتَّنْوين خبر.

قوله: (عَلَى أن خيرًا صفة له) إما بمعنى خير المشدد فخفف أو أفعل تفضيل (أو خبر ثان) .

قوله: (بإيذائه) أي بأذيته والإيذاء مصدر أذاه كما أثبته الرَّاغب ولا وجه لإنكار

القاموس كما قيل.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا

مُؤْمِنِينَ (62)

قوله: (عَلَى معاذيرهم فيما قَالُوا يحلفون) .

قوله: (لترضوا عنهم) أراد به إلَى أن غرضهم رضاء الْمُؤْمنينَ عنهم، وإنَّمَا ذكر

الإرضاء لاستلزامه الرضاء.

قوله: (والخطاب للْمُؤْمنينَ) أي الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ غير داخل فمهم بقرينة قوله:

(وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ولو قيل الخطاب للْمُؤْمنينَ مع النَّبيّ عليه

السلام لأن غرضهم إرضاء الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لا المؤمنين فقط. والْمَعْنَى حِينَئِذٍ يحلفون

باللَّه ليرضوكم أيها النَّبيّ والمؤمنون بالإيمان الفاجرة (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)

بالْإخْلَاص في الإيمان وترك النفاق والتزام الاتفاق لكان أوفق بانتظام الْكَلَام.(أحق

بالإرضاء بالطاعة والوفاق).

قوله: (وتوحيد الضَّمير) أي ضمير (أَنْ يُرْضُوهُ) مع رجوعه إلَى الله تَعَالَى والرَّسُول

عَلَيْهِ السَّلَامُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تدل عَلَى أنه يعلم كفرهم المبطن في قُلُوبهمْ ولكن يقبل إيمانهم الظَّاهر ترحمًا عليهم لا أنهم

مستحقون للترحم بالنظر إلَى بواطينهم فالْمُرَاد بالَّذينَ آمَنُوا منكم المُنَافقُونَ الَّذينَ أظهروا الإيمان

وأبطنوا الكفر.

قوله: وتوحيد الضَّمير لتلازم الرضائين جواب عَمَّا عسى يسأل ويقال: قوله:(أَحَقُّ أَنْ

يُرْضُوهُ)خبرًا للَه ورسوله فالواجب أن يثنى الضَّمير فأجاب أولًا بأن وحد ضميرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت