فهرس الكتاب

الصفحة 4360 من 10841

ويَعْقُوب لِيُمَيِّزَ من التميز وهو أبلغ من [الميز] ) أو ما أنفقه المشركون عطف عَلَى قوله

الكافر من الْمُؤْمن فحِينَئِذٍ يكون المتعلق ثم يكون عليهم.

قوله: (فيجمعه ويضم بعضه إلَى بَعْضٍ حتى يتراكبوا لفرط ازدحامهم) أي الخبيث

والجمع لإرادة الجنس، هذا يؤيد كون الْمُرَاد من الخبيث الكافر وإن أُريد الفساد فيحتاج إلَى

تقدير الأصحاب والْمَعْنَى ويجعل أصحاب الخبيث وأهل الفساد.

قوله: (أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابه [كـ مالِ الكانزين] .(فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ)

كله) أو يضم إلَى الكافر ما أنفقه أي إن أريد بالخبيث ما أنفقه الكافر فمعنى ويجعل

الخبيث هذا الْمَذْكُور لكن فيه نوع تكلف ولذا أخَّره؛ إذ الظَّاهر ضم الخبيث بعضه عَلَى

بعض وعلى هذا التقدير ضم ما أنفقه إلَى الكافر، والإرادة بالخبيث ما أنفقه وبالبعض في

على بعض الكافر تعسف جدًا، والأولى كون المضموم والمضموم إليه ما أنفقه مُبَالَغَة وما

ذكره الْمُصَنّف حاصل ذلك.

قوله: (إشَارَة إلَى الخبيث لأنه مقدر بالفريق الخبيث) توجيه للجمع لكن لا حاجة

إليه؛ إذ الْمُرَاد بالخبيث الجنس ثم إنه هذا أَيْضًا مؤيد لكون الْمُرَاد بالخبيث الكافر؛ إذ الفساد

لا يوصف بالخسران إلا بالتَّجَوُّز في الإسناد أو بتقدير الْمُضَاف.

قوله: (أو إلَى المنفقين) سوق الْكَلَام أو إلَى ما أنفقه لكن لما لم يتصف بالخسران

قال أو إلَى المنفقين إما لانفهامهم من ذكر ما أنفقوه أو لأن الإشَارَة إلَى ما أنفقه للمُبَالَغَة

في خسران صاحبهم وما ذكره بيان الْمُرَاد منهم.

قوله: (الكاملون بالخسران لأنهم خَسرُوا أَنْفُسَهُمْ وأموالهم) قيده بالْكَمَال لتصحيح

الحصر؛ إذ أصل الخسران حاصل في غيرهم من أهل الطغان.

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ

مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)

قوله: (يعني أبا سفيان وأصحابه) أبا سفيان أب معاوية لأنه لم يدخل في الْإسْلَام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله وهو أبلغ في الميز لأن صيغة التفعيل موضوعة للتكثير.

قوله: [كـ مالِ الكانزين] فإن مال [الكانز يعذب به الكانز] لقَوْله تَعَالَى(فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ

وَجُنُوبُهُمْ)الآية. وكذا إذا ضمت أموالهم التي أنفقوا إليهم بحيث تراكمت عليهم يزيد

بذلك التراكم والتراكيب عذابهم. قال صاحب الكَشَّاف: (فَيَرْكُمَهُ [فَيَجْعَلَهُ] فِي جَهَنَّمَ في جملة ما يعذَّبون

به كقوله: (فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ) الآية. وقال فاللام عَلَى هذا متعلقة بقوله:

(ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) وعلى الأول [بـ يحشرون] ).

قوله: الكاملون في الخسران. إنما حمل القصر المُسْتَفَاد هنا من ضمير الفصل وتعريف الخير

على حصر الكمال دون الحصر الحقيقي لوجود خاسر كثيرًا مموى المشار إليهم.

قوله: يعني أبا سفيان وأصحابه. فالتعريف في الذين كَفَرُوا للعهد الخارجي والمعهود أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت