فهرس الكتاب

الصفحة 9024 من 10841

قوله: (ونظيره قَوْلُه تَعَالَى حكايهْ:(أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ)

ونظيره أي في الْمَعْنَى قَوْلُه تَعَالَى لأن معناه إن صبرنا بأن نترك الجزع

أو لم نصبر بأن جزعنا وطلبنا الرجوع إلَى الدُّنْيَا ما لنا من محيص. من خلاص فهو في

الْمَعْنَى نظيره وإن خالفه في المبنى، عَلَى أن هذا حكاية ع منهم وما نحن ليس كَذَلكَ وعن

هذا قال نظيره.

قوله:(وَقُرئَ «وَإِن يُسْتَعْتَبُواْ فَمَا هُم مّنَ المعتبين» ، أي إن يسألوا أن يرضوا ربهم فما

هم فاعلون لفوات المكنة)وَقُرئَ إن يستعتبوا عَلَى صيغة المجهول لكن المعتبين أَيْضًا اسم

فاعل أي إن سألوا أن يرضوا ربهم بأن يسألوا الرد قوله: (فما هم فاعلون)

لفوات المكنة أي لفوات وقتها وهو دار التكليف الدُّنْيَا وهذا حاصل معنى معتبين حِينَئِذٍ لأن

الظَّاهر أن المعتبين بمعنى المستعتبين أي ليسوا من طالبين الرضاء لفوات وقته لأن فاعلون

مَفْعُوله المقدر ذلك أي ذلك الاستعتاب الاسترضاء وهذا الْمَعْنَى لا يلائم بحسب الظَّاهر الْمَعْنَى

المنفهم من القراءة الأولى لأن طلبهم الرجوع استرضاء وسؤال إرضاء ربهم فلا تغفل. وفي قول

صاحب الكَشَّاف أي لا سبيل لهم إلَى ذلك نوع إشَارَة إلَى التوفيق بَيْنَهُمَا. وحاصله أي لا

يقدرون تَحْصيل ذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ

الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)

قوله: (وقدرنا. لَهُمْ للكفرة) يقال قيض الله له كذا إذا قدر له. وحاصله وجعلنا لهم أي

حكمنا لهم بذلك بحَيْثُ يستولون عليهم، وهذا القيد ملحوظ في التقدير. وفي الكَشَّاف: يقال

هذان ثوبان قيضان إذا كانا [متكافئين] . أي متماثلين فمعنى التقدير التخمين والتسوية مرادًا به

الْمَعْنَى اللغوي لا التقدير بمعنى القضاء.

قوله: ( [أخدانًا] من الشَّيَاطين) [أخدانًا] جمع خدن وهو الصديق كالخدين. قرناء جمع

قرين، والْمُرَاد به هنا المحب الصديق ولذا فسرها بالأخدان وفسر الْمُصَنّف الأخدان في قوله

تَعَالَى: (ولا متخذي أخدان) بالأخلاء في السر.

قوله: (يستولون عليهم استيلاء القيض على البيض وهو القشر. وقيل أصل القيض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي يسألون أن يرضوا ربهم. فما هم فاعلون فالاستعتاب عَلَى هذا من قولهم استعتبته

فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.

قوله: أخدانًا من الشَّيَاطين جمع خدن بالكسر الخدن والخدين الصديق يقال خادنت الرجل

أي صادقته. والقرناء جمع قرين كقوله (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت