فهرس الكتاب

الصفحة 7412 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ(121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122)

قوله: (شاعت وتواترت) هذا تفنن في البيان وهو من شعب البلاغة لدى

أرباب البيان .

قوله تَعَالَى: (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ(123)

قوله: (أنثه باعتبار القبيلة وهو في الأصل اسم [أبيهم] ) أي إنه في الأصل اسم لرجل وهو جدهم

سمى القبيلة باسم أبيهم الأكبر وهم المراد هنا، وعن هذ أنث الْفعْل المسند إليها .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ(124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126)

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (127)

قوله: (إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ) لأنه كان منهم وهود لبيان لـ أخوهم، والْمُرَاد به

الواحد منهم كقولهم يا أخا العرب فإنه هود بن عبد الله بن رباح بن عاد بن عوص بن

إرم بن سام بن نوح. وقيل هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن عم أبي عاد. هذا قاله

المص في سورة الأعراف .

قوله: (تصدير القصص بها دلالة) أي القصص الخمس بها أي بجملة(لا

تَتَّقُونَ)إلَى (فاتَّقُوا اللَّهَ وأطيعون) دلالة مرفوع خبر تصدير بمعناها اللغوي وهو

الإرشاد مصدر دللت فلانًا عَلَى كذا إذا أرشدته إليه، وهذا مراد من قال أي دليل أي

إرشاد كما قال ابن الحاجب الدليل لغة الإرشاد وما به الإرشاد الخ. قيل وذكر هذا

الْكَلَام هنا دون القصة الأولى منها أو الأخيرة لأن هذه القصة أول مَوْضع تكرر فيه

هذه الكلمة فاحتيج إلَى التَّنْبيه عليه .

قوله:(على أن البعثة مقصورة على الدعاء إلى معرفة الحق والطاعة فيما يقرب

المدعو إلى ثوابه ويبعده عن عقابه)لأن هَؤُلَاء الْأَنْبيَاء لم يرتبوا عَلَى رسالتهم إلا الأمر

بالتقوى حيث قال كل واحد (إني لكم رسول أمين) فإذا كان الأمر كَذَلكَ(فاتقوا الله

وأطيعون)وبه يعلم أن البعثة مُطْلَقًا مقصورة عَلَى الْمَذْكُور ؛ إذ لا قائل بالفصل بين رسالة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تصدير القصص بهذه الأقوال الثلاثة وهي قولهم (ألا تتقون) وقولهم:(إني لكم

رسول أمين)وقولهم:(وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ

الْعَالَمِينَ)دلالة عَلَى أن بعثة الأنبياء مقصورة عَلَى دعوة الخلق إلَى معرفة الحق

وطاعتهم فيما يقرب المدعو إلَى ثوابه. أي وطاعتهم في عمل يقربهم ذلك العمل إلَى ثوابه أي إلَى

ثواب ذلك العمل ويبعده عن عقابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت