فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 10841

قوله: (في الصلاة) أَشَارَ إلَى أن (للَّه) متعلق بـ (قوموا) لا بـ (قانتين) .

قوله: (ذاكرين له في القيام والقنوت الذكر فيه) فحِينَئِذٍ فيه دليل عَلَى أن فرضية القراءة في

القيام كما أنه دليل عَلَى وجوب القيام في الصلاة لمن قدر عليه، وروي عن عكرمة أنهم يتكلمون

في الصلاة. وقال زيد بن أرقم كنا عَلَى عهد النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يكلم أحدنا لصاحبه في الصلاة

بحاجة حتى نزل قَوْلُه تَعَالَى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) أي ساكتين وعلى هذه

الرّوَايَة يكون للَّه متعلقًا بـ (قانتين) قدم للتَّخْصِيص فيفيد حرمة التَّكَلُّم بحاجة في الصلاة لا لأن

القنوت يجيء بمعنى السكوت وهو الْمُرَاد هنا، فحِينَئِذٍ يكون دليلًا عَلَى حرمة كلام الدُّنْيَا في

الصلاة، ولا يعرف دليل عليه سوى ذلك في الْقُرْآن.

قوله: (وقيل خَاشعينَ. وقال ابن المسيب الْمُرَاد به القنوت في الصبح) وهو عند

الشَّافعيّ. والْمَعْنَى حِينَئِذٍ وقوموا للَّه في صلاة الصبح قانتين فيها ولا يَخْتَصُّ ضعفه.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ مَّا لَمْ

تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

قوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ من [عدو أوغيره] ) فَإِنْ خِفْتُمْ الفاء لترتيب بيان الصلاة في وقت

الخوف عَلَى بيانها في حال الأمن.

قوله: (فصلوا راجلين أو راكبين) فصلوا. هذا التقدير بمعونة المقام راجلين إشَارَة

إلى أنها حال وكلمة (أو) للتخيير أو للتنويع أي فصلوا وأنتم مخيرون سواء كنتم راجملين

أو راكبين أو فصلوا راجلين إنْ كُنْتُمْ راجلين أو راكبين إنْ كُنْتُمْ راكبين، والأول هُوَ

الظَّاهر المعول.

قوله: (ورجال جمع راجل أو رجل بمعناه كقائم وقيام) راجل بمعنى ماشٍ أو جمع

رجل بفتح الراء وضم الجيم أو بفتح وكسر بمعنى الراجل الماشي كقائم، وقيام نظير الأول

ولم يذكر للثاني لأنه عَلَى خلاف الْقيَاس.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والقنوت الذكر فيه. أي في القيام، فعلى هذا لا يسمى الذكر في بواقي أركان الصلاة

قنوتًا. قال الْجَوْهَريُّ: القنوت الطاعة هذا هُوَ الأصل، ومنه قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ)

ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا، وفي الْحَديث"أفضل الصلاة طول القنوت"أي

طول القيام ومن المعلوم أن طول القيام في الصلاة إنما هُوَ بطول الذكر فيه، ومنه قنوت الوتر فصلوا

راجلين. يعني قَوْلُه تَعَالَى: (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) حال من ضمير الْفَاعل في صلاة

المقدر جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت