فهرس الكتاب

الصفحة 7587 من 10841

رجل قائم ولا يجوز قائمون، وجوز أبو حيان الوَجْهَيْن وإذا أضيف إلَى المعرفة فيجوز

الوجهان نحو قَوْلُه تَعَالَى: (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) هذا مثال للإفراد

وأما الجمع فظَاهر .

قوله: (صاغرين) لخوفهم من الهول فلا ينافيه كونهم مكرمين بنحو الركوب واللباس وغيرهما .

قوله: (وقرئ [ «دخرين» ] ) فهو أبلغ .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ

إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (88)

قوله: (وَتَرَى الْجِبالَ) الخطاب لكل من يصلح للخطاب وكونه خطابًا للنبي عليه

السلام وحده لا يلائم مقام التهديد ؛ إذ يدخل تحت العموم دخولًا أوليًّا. تحسبها حال من فاعل

ترى، وقد جوز كونه بدلًا من ترى وهو ضعيف ؛ إذ الرؤية مقصودة وسبب للحسبان الْمَذْكُور .

قوله: (ثابتة في مكانها) الأولى في أماكنها وتفسيرها بثابتة ليفيد بل ليصح لأن كونها

جامدة بمعنى غير ذي روح معلوم بداهة فلا يصح تعلق الحسبان بمعنى الظن بها فيراد بها

الثبوت مَجَازًا لكونه لازمًا للجماد .

قوله: (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) أي والحال أنها تتحرك حركة بحيث لا تكاد تتبين

والحاصل أن ذلك الظن ليس بمطابق للواقع .

قوله: (في السرعة) بيان وجه الشبه ومع تلك السرعة يظن أنها ساكنة .

قوله: (وذلك لأن الأجرام الكبار إذا تحركت في سمت واحد لا تكاد تتبين حركتها)

وذلك أي ذلك الظن مع سرعة الحركة لأن الأجرام الكبار. أي المتلاصقة أشار إليها بصيغَة

الجمع إذا تحركت في سمت واحد الخ. بخلاف ما إذا تحركت في جهات مختلفة فإن

حركتها [حِينَئِذٍ] تتبين ولعل التَّعْبير بالمرور للتنبيه عَلَى أن حركتها جملة في سمت واحد وأخذ

المص هذا القيد من التَّعْبير بالمرور، ولو قيل تتحرك لا يفهم كونها في جهة واحدة، ولعل

هذا قبل كونها كثيبًا رملًا مجتمعًا مهيلًا منثورًا، وقبل أن ينسفها ربه نسفًا، وقبل كونها كالعهن

المنفوش، ويحتمل كونها بعد ذلك كله أو بعضه ؛ إذ الأمور الْمَذْكُورة إما عند النفخة الأولى

أو الثانية، والْمُرَاد باليوم الوقت المتسع. والله أعلم بمراده. وفي الإرشاد وقد أدمج في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت