فهرس الكتاب

الصفحة 8149 من 10841

قوله: (والعنهم لَعْنًا كَثِيرًا كثير العدد، وقرأ عاصم بالباء أي لعنًا هو أشد اللعن وأعظمه)

والعنهم أي زد لعنتهم لعنًا كَبيرًا. أي شديدًا عظيمًا يؤدي إلَى عذاب جسيم وتصدير الدعاء

بالنداء مكررًا لكونه دعاء بنوع آخر ولاستدعاء الإجابة بتكرير التضرع والاستكانة .

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ

اللَّهِ وَجِيهًا (69)

قوله: (فأظهر براءته من مقولهم يعني مؤداه ومضمونه) فأظهر براءته صيغة التفعيل

لإظهار أصله من مقولهم ولا معنى للتبرئة من المقول إلا التبرئة من مضمونه ومؤداه ولذا

قال يعني مؤداه ومضمونه مَجَازًا بذكر الدال وإرادة المدلول كقَوْله تَعَالَى:(وَنَرِثُهُ مَا

يَقُولُ)الآية .

قوله:(وذلك أن قارون حرض امرأة على قذفه بنفسها فعصمه الله كما مر في

سورة «القصص» )حرض امرأة باغية عَلَى قذف مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بأن دفع إليها ألف دينار

على قول فعصمه الله تَعَالَى بأن أظهر نزاهته عن ذلك بأن أقرت المرأة الباغية عَلَى محضر

الجماعة بأن قارون حرضني عَلَى ذلك وأنت بريء من ذلك وخسف قارون بماله وبداره

كما مَرَّ في أواخر سورة القصص .

قوله:(أو اتهمه ناس بقتل هارون لما خرج معه إلَى الطور فمات هناك فحملته

الْمَلَائكَة ومروا بهم عليهم حتى رأوه غير مقتول. وقيل احياه الله تَعَالَى فأخبرهم ببراءة

مُوسَى)أو اتهمه ناس إلَى قَوْله: غير مقتول. وقيل أحياه الله تَعَالَى [فأخبرهم] ببراءته وهذا

مخالف لما ذكره في سورة المائدة من أن هارون كان مع مُوسَى في التيه وأنه مات هارون

ومات مُوسَى بعده بسنة. وهذا قول الأكثرين فما ذكر هنا لا يعبأ به .

قوله:(أو قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة لفرط تستره حياء فأطلعهم الله تعالى

على أنه بريء منه)أو قذفوه بعيب في بدنه الخ. قد فصل الْمُصَنّف هذه القصة في قوله

تَعَالَى: (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ) حيث قال أو الحجر الذي فر بثوبه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ عاصم بالباء. أي قرأ عاصم كبيرًا [بالباء] الموحدة مكان الثاء المثلثة في كثيرًا .

قوله: يعني مؤداه ومضمونه. وهو جواب لما عسى يسأل ويقال: معنى (مما قَالُوا) من قولهم أو

من مقولهم لأن ما إما مصدرية أو موصولة وأيهما كان فَكَيْفَ [تصح] البراءة منه يعني لا يقال براءة

من الْقَوْل أو من المقول بل من العيب والدين؟ فأجاب بأن الْمُرَاد بالْقَوْل والمقول مؤداه أو مضمونه

وهو الأمر المعيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت