فهرس الكتاب

الصفحة 10734 من 10841

سورة اللَّيْلِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

له العون وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة وَاللَّيْلِ مكية وآيها إحدى وعشرون) مكية وهي الأشهر. وقيل مدنية. وقيل

بعضها مكي وبعضها مدني كذا قيل. لكن لم يبين البعض الذي هُوَ مكي وما هُوَ مدني ومنشأ

الاخْتلَاف الرّوَايَة. وقيل نزلت في أبي الدحداح الأنصاري وكان في دار منافق نخلة تقع منها

في دار يتامى في جواره بعض بلح فيأخذن منها فمنعهم المنافق فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ:"دعها لهم"

ولك [بدلها في الجنة"] فأبى واشتراها أبو الدحداح بحائطها وقال للنبي عليه"

السلام: أهبها لهم بالنخلة التي في الجنة .. الْحَديث كذا قيل. ولا خلاف في عدد آياتها وهي

إحدى وعشرون آية.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى(1)

قوله: (أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه) أي يغشى الشمس بقرينة

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) وقد مَرَّ التَّفْصيل هناك. وحاصله أن الليل

يغطي مكان ضوء الشمس وهو جو الهوى فجعل مغطيًا نفس الشمس مَجَازًا للمُبَالَغَة أو

النهار لقَوْله تَعَالَى: (يولج الليل في النهار) الخ. قوله بظلامه أي الظلام

الذي هُوَ الليل إن كان الليل عبارة عن الظلام، أو الظلام لليل إن كان عبارة عن الزمان مع

الظلام والمقسم به الليل لا بعضه في بعض الْوُجُوه كما توهم كذا قيل. والواو في

(والنهار) عطف عَلَى ما قبله قد مَرَّ بحثه في السُّورَة المتقدمة فتذكر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة وَاللَّيْلِ

مكية آيها إحدى وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: يغشى الشمس. بدليل (إِذَا يَغْشَاهَا) والنهار بدليل قوله:(يُغْشِي اللَّيْلَ

النَّهَارَ)أو كل ما يواريه لظلامه بدليل قوله: (إذا وقب) فإن الْمُرَاد

بالوقب دخول ظلام الليل في كل شيء. قال الْجَوْهَريُّ: وقب الظلام دخل عَلَى النَّاس ومنه قوله

تَعَالَى: (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت