فهرس الكتاب

الصفحة 9654 من 10841

قوله: (وقرأ ابن كثير بالهمزة من ضأزه إذا ظلمه على أنه مصدر نعت به) مُبَالَغَة

والمسمى الجور والظلم أيضا، وإنَّمَا جعله مصدرًا لما عرفته من أن فِعلى بالكسر لم يأت

وصفًا ولا مجال لجعله منقولًا من فُعلى بالضم لعدم كونه يائيًا ولا يقال هُوَ مضموم عومل

معاملة المعتل لأنه يؤول إليه لأنه يؤدي إلَى الالتباس وعدم استثقال الضم مع الهمزة

استثقاله مع الياء الساكنة أمر مَشْهُور ومنعه مكابرة.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا

الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)

قوله: (الضَّمير للأصنام أي ما هي) أي إِنْ نافية.

قوله:(باعْتبَار الْأُلُوهيَّة إلا أسماء تطلقونها عليها لأنهم يقولون أنها آلهة وليس فيها

شيء من معنى الْأُلُوهيَّة)باعْتبَار الْأُلُوهيَّة أي باعْتبَار اسم الآلهة عليها ليس لها نصيب منها

إلا إطلاق تلك الأسماء عليها. وحاصله أنكم سميتم ما لم يدل عَلَى استحقاقه الْإلَهيَّة عقل

ولا نقل ثم أخذتم تَعْبُدُونَها باعْتبَار ما تطلقون عليها فكأنكم لا تَعْبُدُونَ إلا الأسماء المجردة

وهذا تفصيل ما أجمل هنا.

قوله: (أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء) أي الضَّمير للصفة

فيكون مَعْطُوفًا عَلَى قوله للأصنام أي ليس صفتها الْمَذْكُورة إلا مجرد تسمية لا حَقيقَة لها.

قوله:(أو للأسماء المذكورة فإنهم كانوا يطلقون اللات عليها باعتبار استحقاقها

للعكوف على عبادتها، والعزى لعزتها ومناة لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين)

أو للأسماء الْمَذْكُورة مَعْطُوف عَلَى الصّفَة أي الضَّمير راجع إلَى الأسماء الْمَذْكُورة وهي

اللات الخ. والفرق أن الْمُرَاد بالأول اسم آلهة كما أوضحناه، والْمُرَاد هنا اسم اللات الخ.

والعكوف عَلَى عبادتها بمعنى مداومتها لأنها فَعلة من لوى بمعنى طاف هذا بناء عَلَى قراءة

التخفيف أخَّره مع أنه مناسب لما قبله لأنه خاص بالأصنام الثلاثة والعموم هُوَ الْمُرَاد في

سائر المواضع فيَنْبَغي أن يراد أَيْضًا هنا، وَأَيْضًا الْمُرَاد بالأسماء أسماء الْإلَهيَّة في عموم

المواضع كما عرفته لا اسم اللات والعزى ومناة.

قوله: (سميتم بها) لأنه يقال سماه بكذا وسماه كذا بمعنى وهو الْمُرَاد هنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو للصفة عطف عَلَى الأصنام. أي ما الصّفَة التي تصفون أصنامكم بها من كونها آلهة

وبناتًا وشفعاء إلا أسماء تصفونها بها وهي ليست متصفة بها.

قوله: أنتم سميتم بها. لما أوهم ظَاهر قوله: (سميتموها) أن تلك

الأسماء مسماة بأسماء وليس الْمَعْنَى كَذَلكَ فسر رحمه الله سميتموها بسميتم بها؛ إذ يقال سميته

زيدًا وسمية بزيد. قال أبو البقاء: إنما يجب أن يكون الْمَعْنَى ذوات أسماء لقوله: (سميتموها)

لأن لفظ الاسم لا يسمى، والقاضي رحمه الله ذهب إلَى أن هذه التَّسْميَة تسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت