فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 10841

قوله: (فَغُلِبُوا هُنالِكَ ...(119) . الآية) أي في مجلسهم وصيغة البعد للتحقير .

قوله: (صاروا أذلاء مبهوتين) هذا لازم الْمَعْنَى الموضوع له، وإنما اختاره لملائمته لقوله

تَعَالَى ، (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) فإن ذلك بمحضر من فرعون وقومه .

قوله: (أو رجعوا إلَى المدينة أذلاء مقهورين) هذا معنى انقلبوا زيفه وأخَّره مع أنه معناه

الحقيقي لما ذكرنا آنفًا والواو وإن لم يكن للترتيب لكن لا نزاع في إيهام كون معنى انقلبوا

رجعوا وإرادته منه وقوع سجود ساحرين بعد الرجوع إلَى المدينة وهذا خلاف الواقع .

قوله: (والضَّمير) أي ضمير غلبوا وانقلبوا .

قوله: (لفرعون وقومه) لا للسحرة كما يوهمه كونهم مذكورين قريبًا وفرعون وقومه بعيدًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ(120)

قوله:(جعلهم ملقين على وجوههم تنبيهًا على أن الحق بهرهم واضطرهم إلى

السجود)عَلَى وجوههم مُسْتَفَاد من قَوْلُه تَعَالَى: (ساجدين) لا من

الإلقاء فقط .

قوله:(بحيث لم يبق لهم تمالك، أو أن الله ألهمهم ذلك وحملهم عليه حتى ينكسر

فرعون بالذين أراد بهم كسر موسى وينقلب الأمر عليه)لم يبق لهم تمالك حمل ألقي

السحرة عَلَى الاسْتعَارَة شبهوا عَلَى من ألقاهم غيرهم إما لعدم تمالكهم أنفسهم كما لم

يتمالك من ألقاه غيره أو حملهم الله عليه ومن حمله الله عَلَى ذلك لم يتمالك عَلَى نفسه

كما لم يتمالك من ألقاه غيره .

قوله: (أو مُبَالَغَة في سرعة خرورهم وشدته) أو مُبَالَغَة عطف عَلَى تنبيهًا وإشَارَة إلَى

وجه المشابهة لكن قوله أو أن الله ألهمهم ذلك لا يكون وجهًا مغايرًا لأخويه إلا بالعنوان

الظاهري وتركه وإخراجه من البين أولى وأحرى كما لا يخفى. قوله في سرعة خرورهم كما

أن من ألقاه غيره يكون كَذَلكَ .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ(121) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (122) قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ

قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123)

قوله: (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ) الآية. آمنا إنشاء وإحداث وإيمان

ولذا ترك هنا التَّأْكيد، وأما قولهمْ (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا) الآية. فلإظهار مزيد

إيقانهم وإخبارهم أن هذا الْقَوْل منهم عن صدق رغبة وشدة محبة فآمَنَّا هنا إخبار لا إنشاء .

قوله: (أبدلوا الثاني من الأول لئلا يتوهم أنهم أرادوا به فرعون) أبدلوا الثاني الظَّاهر

بدل العين من العين ؛ إذ البدل هُوَ الرب المضاف إلَى مُوسَى وهارون وهو عين الرب

الْمُضَاف إلَى الْعَالَمينَ ولا يضره كون الْمُضَاف إليه الثاني بعضًا من الْمُضَاف إليه الأول لئلا

يتوهم أنهم الخ. أي فَائدَة البدل زيادة التقرير والغرض من زيادة التقرير دفع التوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت