فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 10841

قوله: (وكان بين العمرانين) يعني عمران أبا مُوسَى وعمران أبا مريم(ألف

وثمانمائة سنة)حال لأنها بمعنى متشعبة [وذو] الحال الآن أو هما ونوح. قوله من الآلين

الخ. متعلق بهما أو الأخير، وفي الأول مقدر ولم يلتفت إلَى الْقَوْل بأنه حال من آدم وما

عطف عليه، أو بدل من ذلك لأنه بناء عَلَى كون الذرية من [الذرء] بمعنى الخلق والأب

ذريء منه الولد والولد ذريء من الأب، كَمَا صَرَّحَ به الرَّاغب وهذا غير مُتَعَارَف؛ إذ

الْمُتَبَادَر من الذرية النسل.

قَوْلُه تَعَالَى: (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(34)

قوله: (حال أن بدل من الآلين أو منهما ومن نوح أي أنهم ذرية واحدة متشعبة) هذا

بيان حاصل الْمَعْنَى لا إشَارَة إلَى أن ذرية خبر لمبتدأ مَحْذُوف؛ إذ القراءة النصب والذرية

بمعنى الجمع فيطابق المبتدأ. قوله (بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) بدل من ضمير متشعبة، وأما في النظم

الكريم بعضها من بعض مبتدأ وخبر والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة. قوله واحدة مُسْتَفَادة من التاء، والْمُرَاد

الوحدة النوعية فكلمة من اتصالية.

قوله: (وقيل بعضها) ، مرضه لأن الذرية تأبى عن هذا الْمَعْنَى وهذا الْمَعْنَى حسن في

قَوْلُه تَعَالَى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) ) فكلمة من [حِينَئِذٍ]

اتصالية (في الدين والذرية الولد يقع عَلَى الواحد والجمع. قوله فغلبة من الذر) وهو صغار

النمل مائة منها بزنة شعيرة كذا في القاموس فالضم من تغييرات النسب؛ إذ الْقيَاس ذرية بفتح

الذال، وإنما نسبوا إلَى الذر بمعنى صغار النمل؛ لأنهم أخرجوا من صلب آدم عَلَى هيئته أو

الذر بمعنى الخلق والبث؛ لأنه تَعَالَى خلقها وبثها ومعنى الذر المضاعف إما بمعنى صغار

النمل أو البث، وأما الخلق فلا معنى له لكن معنى البث يستلزمه فلذا اعتبروه في بيان

حاصل الْمَعْنَى.

قوله: (أو فعولة من الذرء) بتشديد العين فأصلها ذروئة (أُبدلت همزتها ياء) فصارت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من الذر وهي صغار النمل فعلى هذه التاء المشددة ياء بالنسبة وهي من باب

المضاعف.

قوله: وبه استدل عَلَى فضلهم عَلَى الْمَلَائكَة. أقول: هذا الاستدلال مبني عَلَى أن يحمل اللام

في الْعَالَمينَ عَلَى الاستغراق الحقيقي، وأما إذا حمل عَلَى الاسْتغْرَاق العرفي بأن يكون معناه عَلَى

عالمي زمانهم فلا، وإن كانت [الذرأة] كانت مهموز اللام والياء الأولى منقلبة من واو فعولة والياء

الأخيرة أصلية مقلوبة من الهمزة والإيجاد يقال ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذراء أي خلقهم ومنه الذرية

وهي نسل الثقلين، كذا في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت