فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(128)

قوله: (نصب بإضمار اذكر) فـ [حِينَئِذٍ] يحتاج إلَى تقدير الْقَوْل في (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ) ، فالأولى

الاحتمال الثاني لكن قدمه ؛ إذ تقدير اذكر في مثله شائع .

قوله: (أو نقول) فـ [حِينَئِذٍ] نصب يوم عَلَى الظرفية لا غير بخلاف تقدير اذكر فإن نصبه [حِينَئِذٍ]

يحتمل الظرفية والْمَفْعُولِية .

قوله: (والضَّمير لمن يحشر من الثقلين) فإنه وإن لم يتقدم ذكره لكن الحشر يدل

عليه ولهذا قالا لمن يحشر ولم يقل للثقلين أولًا ترك ما في الكَشَّاف من قوله وغيرهم لعدم

ملائمته لما بعده .

قوله: (وقرأ حفص عن عاصم وروح عن يَعْقُوب يحشرهم بالياء) فـ [حِينَئِذٍ] يقدر يقول

بلفظ الغائب، وعلى تقدير اذكر يقدر الْقَوْل في (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ) هكذا قائلًا يا معشر الجن .

قوله: (يعني الشَّيَاطين) تفسير للجن كما في الكَشَّاف فالْإضَافَة إما بيانية أو لامية

فمعشر الشَّيَاطين شياطين أَيْضًا، ويحتمل أن يكون تفسيرًا للمضاف والْمُضَاف إليه معًا .

قوله: (أي من إغوائهم) إذ استكثار ذوات الإنس مما لا يتصور من الجن لا خلقًا ولا

كسبًا بلا تمحل (وإضلالهم) .

قوله:(أو منهم بأن جعلتموهم [أتباعكم] فحشروا معكم كقولهم استكثر الأمير من

الجنود) هذا إشَارَة إلَى جواز اعتبار استكثارهم بنوع تأويل، وأنت خبير بأنه راجع إلَى الأول

مآلًا ؛ إذ جعلهم أتباعًا لهم بسَبَب إغوائهم (الَّذينَ أطاعوهم) .

قوله: (أي انتفع الإنس بالجن بأن دلوهم عَلَى الشهوات) ليدخل فيها السحر والكهانة

إذ هما مما يشتهيه أهل الهواء (وما توصل به إليها) .

قوله: (والجن) أي انتفع الجن (بالإنس بأن أطاعوهم) .

قوله: (وحصلوا مرادهم) في إغوائهم يعوذون بهم كما قال تَعَالَى:(وأنه كان

رجال من الإنس)الآية.(وقيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم

في المفاوز).

قوله: (وعند المخاوف) ويقول أعوذ برب هذا الوادي. يعني به كبير الجن .

قوله: (واستمتاعهم بالإنس اعترافهم بأنهم يقدرون على إجارتهم) أي حفظهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بإضمار اذكر، أو نقول نصب اليوم عَلَى التقدير الأول عَلَى أنه مَفْعُول به، وعلى الثاني

على الظرفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت