فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 10841

بها فنزلت: (إنا كفيناك) الآية. ثم بعد سطوع نور الْإسْلَام نسخ النهي

عنه فشاع من غير نكير وورد في الْحَديث بيانًا لجوازه انتهى. ولا يخفى أن النكير بعد

عصر النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَيْفَ يقال إنه شاع من غير نكير عَلَى أن كون الْحَديث بيانا لجوازه

يصلح أن يكون قرينة لكون النهي تنزيهيًا فلا نسخ وأسماء السور توقيفية ثابتة بالأحاديث كما في

الإتقان فلا يطلب لها نكتة والبعض حاول بيانها فقال، ولما كانت قصة البقرة غريبة سميت بها

انتهى. ولا يخفى أن فيها حكاية أغرب منها قوله (وآيها) آي بالمد والتخفيف جمع آية أو اسم

جنس كتمر وتمرة ومعناها لغة وشرعًا وبيان اشتقاتها سيبينها الْمُصَنّف في قوله تَعَالَى:(والَّذينَ

كفروا وكذبوا بآياتنا)الآية.

قوله: (مائتان وسبع وثمانون آية) هذا عند البصريين وست وثمانون عند الكوفيين

وخمس وثمانون عند الحجازيين وأربع وثمانون عند الشاميين كذا قيل. وذكر آية لمجرد

التَّأْكيد كقَوْله تَعَالَى: (ذرعها سبعون ذراعًا) والظَّاهر أن الْبَسْمَلَة آية مستقلة

جزء من السُّورَة عند الشَّافعي فهي إحدى آية من مائتان وسبع وثمانين آية كما اختاره

الْمُصَنّف وفي اللباب قال ابن العربي سمعت بعض أشياخي يقول فيها ألف أمر وألف نهي

وألف حكم وألف خبر وهي مائتان وستة وثمانون آية [وستة] آلاف ومائة وإحدى وعشرون

كلمة وخمسة وعشرون ألفًا وخمسمائة حرف انتهى.

قَوْلُه تَعَالَى: (الم(1)

قوله: (الم) وسائر الألفاظ) أي هذا مزج غير مستحسن، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الم

وسائر الألفاظ من عند نفسه بعد قَوْلُه تَعَالَى: (الم) .

قوله: (التي يتهجى بها) التهجي والهجاء بوزن كساء بمعنى وهو عَلَى ما في القاموس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

سورة البقرة

بسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحيم

قوله: (الم) وسائر الألفاظ التي يتهجى بها أسماء مسمياتها الحروف

التي تتركب منها الكلم في الأساس معلم هجاء الحروف وتهجيتها وتهجاها وهو يهجوها

ويتهجاها يعددها. وقيل لرجل من قيس أتقرأ الْقُرْآن ؟ فقال والله ما أهجو منه حرفًا أي لا أقرأ

ومن الْمَجَاز فلان يهجو فلانًا هجاء يعد معائبه وفي الصحاح يقال هجوت الحرف هجوا

وهجيته وتهجيته كلها بمعنى قال الأزهري الهجو والهجاء القراءة ونقل هجأت الحروف

مهموزا وهجيته وتهجيته بهمز وتبديل وفي الحواشي التهجي تعداد حروف الهجاء بأساميها

نحو ألف باء تاء قال صاحب الكشف وهذا هُوَ الْمُنَاسب المطرد في العرف والباء في بها

لتضمين التهجي معنى الإتيان أي يؤتى بها بهحوه. وقيل بل هي للصلة دلالة كما تقول

الخشب الذي يضرب به عَلَى حذف الْمَفْعُول بلا واسطة. والْمَعْنَى يتهجى بها الحروف أي

يتعدد وحملها عَلَى التَّضْمين أي يؤتى بها مهجوة سهو لأن ذلك في المسميات لا الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت