فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 10841

الْعَذَابُ) فمحمول عَلَى أن عذابهم المستحقون بالكفر مضاعف بسائر

المعاصي، وأمَّا خلودهم في العذاب فلأن قبح كفرهم غير متناه كيفًا فعذابهم المؤبد غير

متاه كمًا ومتناه كيفًا، فكان جزاؤهم وفاقًا حيث قوبل غير المتناهي كيفًا بغير المتناهي

كمًا والمتناهي كمًا بالمتناهي كيفًا .

قوله:(وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أنها آخر آية نزل بها جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ

وقال ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة)قيل كون هذه الآية آخر آية مذكورة في

كتب الْحَديث مصحح .

قوله:(وعاش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعدها أحدًا وعشرين يومًا وقيل أحدًا وثمانين يومًا.

وقيل سبعة أيام وقيل ثلاثة ساعات)وعاش عَلَيْهِ السَّلَامُ بعدها أحدًا وعشرين يومًا هذا هو

الْمُخْتَار لأنه عاش رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد نزول قَوْلُه تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)

أحدًا وثمانين يوما . فضعف قوله وقيل عاش بعد هذه الآية أحدًا وثمانين .

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(282)

قوله: (إذا داين بعضكم بعضًا، تقول: داينته إذا عاملته نسيئة) لما فسر التفاعل بالمفاعلة

ذكر له مَفْعُولًا إذ المفاعلة إذا تعدت إلَى مَفْعُول واحد لا يتعدى التفاعل إليه؛ فلذا لم يذكر

له مَفْعُول في الآية الكريمة. والْمَعْنَى إذا عامل بعضكم بعضًا بالدَّين بإن يكون أحد العوضين

دَينًا في ذمة أحد العاقدين. وإليه أشار بقوله داينته إذا عاملته الخ.

قوله: (معطيًا) أي الدَّين بمقابلة ما أخذته من العين، وهذا في صورة كون أحد

العوضين وهو الثمن دَينًا في ذمة المشتري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت