قَوْلُه تَعَالَى: (وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ(95)
قوله: (متبعوه من عصاة الثقلين، أو شياطينه) أي أعوانه ولفظة (أَوْ) لمنع الخلو .
قوله: (تأكيد للجنود إن جعل مبتدأ خبره ما بعده) وهو قَوْلُه تَعَالَى:(قَالُوا وهم
فيها).
قوله: (أو للضَّمير وما عطف عليه) أي أو تأكيد للضَّمير وهو هم وما عطف عليه
وهو الغاوون. أي عبدتهم كما أن الْمُرَاد بهم آلهتهم. قيل الأولى وإلا فللضَّمير لأن قوله
يوهم أن هذا الاحتمال إذا جعل الجنود مبتدأ خبره ما بعده وليس كَذَلكَ لكن لظهور الْمُرَاد
قال الأولى .
قوله: (وهذا الضَّمير المنفصل وما يعود إليه في قوله:
قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ(96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97)
قوله: (قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ) وكذا أي وكذا يجري
الاحتمالان في الضَّمير المنفصل وهو وهم فيها وما يعود إليه من الضَّمير المتصل في
يختصمون أي هم راجع إلَى الجنود إن جعل مبتدأ خبره قال وإلا فللضير في قوله:
(فكبكبوا فيها هم) .
قوله: (قَالُوا) أي جنود إبليس إن جعل خبرًا للجنود أو المجموع من آلهتهم
والغاوون أي عبدتهم وجنود إبليس مقول الْقَوْل تالله الآية. (وهم فيها يختصمون)
جملة حالية معترضة بين الْقَوْل وبين مقوله (إن كنا) إن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: متبعوه عصاة الثقلين. أي عصاة الجن والإنس.
قوله: خبره ما بعده وهو قَالُوا: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين) وإلا للضَّمير
وما عطف عليه. أي وإن لم يجعل وجنود إبليس مبتدأ بل مَعْطُوفًا عَلَى هم في (فكبكبوا فيها [هم] )
يكون أجمعون تأكيدًا للضَّمير الذي هو (هم) وما عطف عليه وهو الغاوون وجنود إبليس فيؤكد
الْمَعْطُوف عليه والْمَعْطُوفين بعده جَميعًا. أي فكبكب فيها آلهتهم وعبدتهم وجنود إبليس أجمعون .
قوله: وكذا الضَّمير المنفصل وما يعود إليه في قوله: (قَالُوا وهم فيها يختصمون)
أي وكاحتمال أجمعون لأن يكون تأكيدًا لـ جنود إبليس وللضَّمير عَلَى اخْتلَاف
جهتي الرفع في وجنود إبليس كَذَلكَ الضَّمير المنفصل في (وهم) في: (قَالُوا وهم فيها يختصمون)
يجوز أن يكون راجعًا إلَى جنود إبليس إن جعل رفع الجنود عَلَى الابتداء وأن
يكون راجعًا إلَى هم وما عطف عليه في (فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس) إن لم يكن
الجنود مبتدأ وتَخْصيص المنفصل بالذكر مع أن المتصل في قَالُوا كَذَلكَ في احتمال الأمرين نظر .