فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 10841

قوله: (يتفاخر عليهم) صيغة التفاعل للمُبَالَغَة عليهم أي يتطاول عليهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ

فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (37)

قوله: (بدل من قوله من كان) بدل الكل من الكل ؛ إذ الْمُخْتَار لا محالة يبخل بإيفاء

الإحسان للإخوان والأصحاب والجيران كما أشار إليه المص بقوله يأنف عن أقاربه وجيرانه

الخ. ويحث النَّاس عَلَى ذلك مقالًا أو حالًا وقيل أو أريد بمن كان مختالًا فخورًا هذا الفرد

انتهى. أي الاعتبار في بدل الكل ما صدق عليه المفهوم وما أُريد منه .

قوله: (أو نصب عَلَى الذم أو رفع عليه أي هم الَّذينَ) فيكون خبر الْمَحْذُوف المبتدأ

وجوبًا أشار إليه بقوله أي هم الَّذينَ .

قوله:(أو مبتدأ خبره محذوف تقديره الذين يبخلون بما منحوا به ويأمرون الناس

بالبخل به. وقرأ حمزة والكسائي هاهنا وفي «الحديد» بِالْبُخْلِ بفتح الحرفين وهي لغة)أو مبتدأ خبره مَحْذُوف

الخ. وهو قوله أحقاء بكل ملامة وما وقع في بعض النسخ من قوله قرأ حمزة الخ. قبيل

ويكتمون لعله سهو من قلم الناسخ وفي التيسير هُوَ صفة لمن لكونه بمعنى الجمع وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو مبتدأً خبره مَحْذُوف وهو قوله أحقاء بكل ملامة ، والفرق بين هذا الوجه وبين أن يكون

خبر مبتدأ مَحْذُوف يكون متصلًا بقوله: (مختالًا فخورًا) محكومًا عليهم بأنهم هم

الَّذينَ لا يحبهم الله تَعَالَى وهو أبلغ من البدل لما يؤذن بأن البخيل أحق ذمًا منهم فإن البخيل هُوَ الذي

حملهم عَلَى أن يكبروا عَلَى أقاربهم وأصحابهم وأنهم معروفون مشهورون بكونهم مختالين فخورين لما

تقرر أن النصب أو الرفع عَلَى المدح أو الذم يقتضي أن يكون الْمَوْصُوف مَشْهُورًا معروفًا والصّفَة

صالحة للمدح أو الذم وعلى أن يكون مبتدأ خبره مَحْذُوف تكون الْجُمْلَة منقطعة عَمَّا قبلها جيء بها

مستطرة لحكاية من يمنع إحسانه عن الوالدين والأقربين. ووجه الاتصال لأن قوله(إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ

كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)تذييل لقوله: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)

ثم لا بد من انضمام قوله: (الَّذينَ يبخلون) ليتم به المقصود. قال الطيبي:

ولو جعل (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطفًا

على (الذين يبخلون) ليدخل معنى قَوْلُه تَعَالَى: (واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تشركوا به شَيْئًا)

في الْمَعْنَى المزيل ليكمل النظم ويبلغ الغاية ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى بعد هذا(والَّذينَ

ينفقون).

قوله: (وقرأ حمزة. إلَى آخره كان يَنْبَغي أن يذكر بعد هذا قوله أحقاء لكل ملامة كما فعله

صاحب الكَشَّاف لأن المجموع كلام ملتئم من مبتدأ وخبر والغرض تقدير خبر المبتدأ وتصويره

وربطه به، فلا وجه لدرج القراءة بتلك اللغة في أثنائه وكذا كان عليه أن يزجر خبر المبتدأ المقدر

ويذكره بعد تمام قَوْلُه تَعَالَى: (والَّذينَ ينفقون أموالهم) لأنه عَلَى ما ذكره عطف

على (الَّذينَ يبخلون) كعطف ويكتمون عليه، فالأولى أن يذكر الخبر بعد تمام

الْمَعْطُوفين عَلَى المبتدأ فإن قولك زيد وعمرو وبكر أحقاء بالإكرام أولى من أن يقال زيد وعمرو

حقيقان بالإكرام وبكر ؛ إذ يلزم تقدير خبر آخر لبكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت