فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 10841

مذهب الزجاج وتبعه كثير من النحاة كما قيل لكنه ليس بمَشْهُور في الألسنة .

قوله: (وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) ولفظة ما للعموم ولو للموصول.

قوله: (الغنى العلم) الغنى أي المال ذكر الملزوم وأريد اللازم والعلم فإن البخل

والكتمان والسخا يجريان فيه أَيْضًا بالاتفاق والإمساك قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"إن علمًا لا يقال"

ككنز لا ينفق لكن يَنْبَغي أن يراد به العلم الرباني الذي يجب تعلمه وتعليمه إن جعل

الكتمان عبارة عن البخل والإمساك"فالعطف للتغاير الاعتباري وإن جعل عبارة عن الإخفاء"

وعدم الإعلام إلَى الأنام كما هُوَ الظَّاهر فأمر العطف والجهة الجامعة واضح .

قوله: (أحقاء بكل ملامة) خبر للَّذينَ وتعيين الْمَحْذُوف قرينته (وأعتدنا للكافرين)

أخر هذا الاحتمال لاحتياجه إلَى الحذف مع عدم شيوعه، وأما حذف المبتدأ

في مثل هذا مثل الْحَمْدُ للَّه أهل الحمد فشائع حَيْثُ أريد المُبَالَغَة في الذم أو المدح .

قوله: (وضع الظَّاهر مَوْضع المضمر) وضع الظَّاهر أي لفظ الْكَافرينَ مَوْضع المضمر

مَوْضع لهم .

قوله: (إشعارًا بأن من هذا شأنه) فلو أضمر لفات ذلك ؛ إذ الضَّمير كناية عن الذات

غير متعرض للصفات ومن كان كافرًا الخ. إذ الحكم عَلَى المشتق يفيد علية مأخذ الاشْتقَاق .

قوله: (فهو كافر لنعمة الله تَعَالَى ومن كان كافرًا لنعمة الله فله عذاب يهينه) الظَّاهر أنه

حمل الكفر عَلَى كفران النعمة لا الكفر الحقيقي وقد مَرَّ في سورة البقرة أن العذاب المهين

الذي يراد به إذلالهم مختص بالْكَافرينَ، وأما عذاب العاصي فإنه طهرة لذنوبهم انتهى.

وجعل الَّذينَ عبارة عن المعهودين وهم الْيَهُود كما أشار إليه بقوله والآية نزلت الخ. مع

عدم تحمل عبارته بعيد فلو حمل عَلَى التغليظ كما خص في(ومن كفر فإن اللَّه غني عن

الْعَالَمينَ)لكان أسلم وأحكم .

قوله: (كما أهان النعمة بالبخل والإخفاء) أي بيده أو بيد غيره .

قوله: (والآية نزلت في طائفة من الْيَهُود كانوا يقولون للأنصار تنصحًا) صيغة التفعل

للتكلف .

قوله: (لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر) لا تنفقوا أموالكم أي عَلَى من عند

رسول الله .

قوله: (وقيل في الَّذينَ كتموا صفة مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي علمها ؛ إذ هُوَ مما آتاهم الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فهو كافر لنعمة الله. جعل الكفر المدلول عليه بقوله عز وجل: (وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ)

بمعنى كفران النعمة لا بمعنى جحود الحق لأن الْكَلَام السابق في ذم الَّذينَ يبخلون بما

منحوا به من نعمة الله قوله: (بالبخل) والإخفاء ناظر إلَى الَّذينَ يبخلون ويكتمون .

قوله: وقيل في الَّذينَ يكتمون صفة مُحَمَّد عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يعني في التَّوْرَاة. قوله وإنما

شاركهم في الذم والوعيد الخ. المشاركة في الذم إنما هي عَلَى تقدير كون الَّذينَ يبخلون بدلًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت