فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 10841

فلدفع توهم إهلاكهم بشؤم معاصي المعتدين أول الأمر كما وقع لبعض الأبرار بشؤم اعتداء

الفجار عَلَى أن ما في المؤخر من طويل الديل.

قوله: (وأخذنا الَّذينَ ظلموا) بالاعتداء ومخالفة أمر الله) أظهر

في مَوْضع المضمر للتسجيل عَلَى ظلمهم ولبيان أن إهلاكهم بسَبَب ظلمهم.

قوله: (شديد فعيل من بؤس يبؤس بأسًا إذا اشتد) أي أن بنبإ صفة مشبهة عَلَى وزن

فيعل من بؤس من باب حسن.

قوله: (وقرأ أبو بكر [بَيْأسٍ] على فيعل كضيغم) بَئِيسٍ صفة مشبهة أَيْضًا كضيغم بوزن

حيدر بمعنى العاص وقد يجيء بمعنى الأسد فحِينَئِذٍ يكون اسم جنس.

قوله:(وابن عامر «بئس» بكسر الباء وسكون الهمز على أنه بئس كحذر، كما قرئ به

فخفف عينه بنقل حركتها إلى الفاء ككبد في كبد)عَلَى أنه بئس أي عَلَى أن أصله بئس لكن

لا حاجة إليه؛ إذ من صيغ الصّفَة المشبهة فِعْل بكسر الفاء وسكون العين فبئس عَلَى وزن

صفر صفة مشبهة لا يعتبر فيه التخفيف بل عَلَى حيالها صيغة مستقلة إلا أن يكون منقولًا

عن قارئه أو يقال هذه الصيغة أي صيغة فعل بكسر الفاء وسكون العين في أصلها مخفف

فعل بفتح الفاء وكسر العين ( [وقرأ نافع] «بيس» على قلب الهمزة ياء) لكسرة ما قبلها كما قلبت في

ذيب أو عَلَى أنه فعل الذم وصف به فجعل اسمًا.

قوله: (وَقُرئَ «بيس» كريس) في رئيس.

قوله: (عَلَى قلب الهمزة ياء ثم إدغامها) أي همزة بئس.

قوله: «بيس» [بالتخفيف] كهين و «بائس» كفاعل) أي وَقُرئَ بائس عَلَى فاعل وبهذه

القراءة تم القراآت الثمانية.

قوله: (بما كانوا يفسقون بسَبَب فسقهم) التاء متعلق بـ أخذنا كالباء الأولى لاخْتلَافهما

معنى؛ إذ هذه الباء سببية ولا يصح السببية في الباء الأولى صرح بالتعليل بعد الإشَارَة إلَى

تعليل بإجراء الحكم عَلَى الموصول للإيذان بأن العلة ليست نفس الظلم بل الإصرار عليه

وتماديه حيث جمع الْمَاضي مع المستقبل في التعليل أو للتنبيه عَلَى أن ما لحقهم كما هُوَ

بسَبَب ظلمهم بالاعتداء في السبت فهو بسَبَب فسقهم بارْتكَاب المعاصي، وقد أشار الْمُصَنّف

إلى مثل هذا في قَوْله تَعَالَى: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ(166)

قوله: (فَلَمَّا عَتَوْا) الفاء للتفصيل؛ إذ هذه الْجُمْلَة تقرير للأولى وتفصيل لها أن حمل

العذاب الشديد عَلَى ذلك المسخ أو الفاء للتعقيب إن حمل العذاب الْمَذْكُور عَلَى غير

المسخ ولهذا قيل ولعله تَعَالَى قد عذبهم بعذاب شديد دون الاستئصال فلم يقلعوا عَمَّا

كانوا عليه بل ازدادوا في الغي فمسخهم بعد ذلك انتهى. وأشير إلَى أن البعدية المنفهمة من

الفاء متوجه في الْحَقيقَة إلَى المسخ. قال الإمام: والظَّاهر أن هذا العذاب غير المسخ المتأخّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت