بكسر الجيم والياء المثناة التحتية وهي قراءة عليٍّ وشاذة ومعناها الطائفة من النَّاس وهي
أَيْضًا لغة لكن فصل مما سبق لكونها جمعًا وما سبق مفردًا .
قَوْلُه تَعَالَى: (هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64)
قوله: (هذه) للتحقير مبتدأ خبره جهنم تمهيد لتوصيفها بـ التي كنتم فلا يرام له
فَائدَة الخير التي كنتم توعدون عَلَى ألسِنة الرسل وعد كل منهم برسوله الذي بعث إليهم
وصيغة الْمُضَارِع مع الْمَاضي للاسْتمْرَار، ولا يبعد كونها لحكاية الحال الْمَاضية .
قوله: (اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) ذوقوا حرها اليوم) اصلوها
أمر تحقير وإهانة مثل قوله: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) الخ. وكذا قوله: ذوقوا
حرها للإهانة إشَارَة إلَى أن الصلي دخول جهنم مع مقاساة حرها وذوق ألمها ولذا لم
يجئ ادخلوها وإن كان الْمُرَاد الدخول مع ذق حرها، وأما الْمُؤْمنُونَ فيدخلونها بلا مقاساة
حرها بل للجور إلَى الجنة والدخول فيه .
قوله: (بكفركم في الدُّنْيَا) أي (ما) مصدرية والباء إما للسببية أو للبدل. الأَولى بكونكم
كافرين باللَّه أو بكفركم في الدُّنْيَا عَلَى الاسْتمْرَار إشَارَة إلَى معنى كنتم .
قَوْلُه تَعَالَى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا
يَكْسِبُونَ (65)
قوله: (نمنعها من الْكَلَام) بإحداث هيئة تمنعهم عن النطق وإحداث هيئة سمي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: و «جيلًا» واحد الأجيال. الجيل صنف من النَّاس التُّرك جبل والرُّوم جيل .
قوله: ذوقوا حرها اليوم لكفركم في الدُّنْيَا. يريد أن الْمُرَاد بالأمر بدخول جهنم الأمر بذوق
حرها لأن جزاء الكفر ذوق عذاب النَّار لا الدخول من حيث هُوَ وإن كان الدخول مستلزمًا لذوق
العذاب. وما في (بما كنتم) مصدرية ولذا قال بكفركم والباء للسببية أو المقابلة .
قوله: نمنعها من الْكَلَام. يعني أن الختم ليس عَلَى حقيقته بل هُوَ مجاز مُسْتَعَار لمعنى المنع
من الْكَلَام للمُبَالَغَة. أي اليوم نمنع أفواههم من التَّكَلُّم بكلام منعًا شبيها بالختم ثم اسْتُعيرَ لفظ
الختم له ثم اشتق منه نختم فصارت الاسْتعَارَة تبعية. وفي الْحَديث:"يقول العبد يَوْم الْقيَامَة إني لا"
أجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي. فيختم علي فيه ويقال لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه
وبين الْكَلَام، فيقول بُعدًا لكن وسُحقًا فعنكن كنت أناضل". قوله وانتصابه بنزع الخافض وذكر في"
انتصاب الصراط وجوهًا. الأول أن يكون عَلَى حذف الجار وإيصال الْفعْل والأصل فاستبقوا إلَى
الصراط. والثاني أن يكون بتضمين فعل الاستباق معنى الابتدار والمسابقة أي فابتدروا الصراط.
والثالث أن يجعل مسبوقًا لا مسبوقًا إليه عَلَى الاتساع كقولهم: ويوم شهدناه. والرابع أن ينصب عَلَى
الظرفية بتقدير في. أي فاستبقوا في الصراط. وفيه إشكال لأن موقت الْكَلَام لا يكون منتصبًا عَلَى
الظرفية بل يجب فيه إظهار كلمة في يقال جلست في المسجد ولا يقال جلست المسجد. عَلَى