فهرس الكتاب

الصفحة 9029 من 10841

قوله: (يعني شيطاني النوعين الحاملين على الضلالة والعصيان) إطلاق الشَّيْطَان عَلَى

الإنس الحامل عَلَى الضلالة مجاز واسْتعَارَة، وعلى الجن حَقيقَة فيلزم الجمع بين الْحَقيقَة

والْمَجَاز وهو جائز عند الْمُصَنّف وفيما وقع في عبارة مشايخنا يراد به عموم الْمَجَاز.

قوله: (وقيل هما إبليس وقابيل) فحِينَئِذٍ من في (من الجن) للتبعيض والظَّاهر كونها

للبيان والْقَوْل بأنها للبيان أَيْضًا أطلق الجن عَلَى إبليس والإنس عَلَى قابيل لأنهما لما كانا

متبوعين كأنهما عين النوعين. وقوله فإنهما سَنَّا الخ. إشَارَة إلَى ذلك بعيد.

قوله: (فإنهما سَنَّا الكفر والقتل) لف ونشر مرتب فإن أول من كفر إبليس حيث

استكبر واستقبح أمره تَعَالَى له بالسجود لآدم فصار كافرًا، وأول من قَتل بِغَيْرِ حَقٍّ قابيل حيث

قتل أخاه هابيل. والكفر أعظم الكبائر ثم القتل بِغَيْرِ حَقٍّ أعظم من سائر الكبائر، وبهذا

الاعتبار كانوا متبوعين في جميع المعاصي. مرضه لأنه خلاف الظَّاهر من وَجْهَيْن.(وقرأ ابن

كثير وابن عامر ويَعْقُوب وأبو بكر والسوسي أرنا بالتخفيف كـ فخذ من فخذ وقرأ الدوري

باختلاس كسرة الراء).

قوله: (ندوسهما من الدوس انتقامًا منهما، وقيل نجعلهما في الدرك الأسفل) مرضه أما

أولًا فلأنه يحتاج إلَى تأويله بالجهة التي تلي ما تحت أقدامنا وهو معنى مجازي له مع أن

الْحَقيقَة ممكن كما عرفته، وأما ثانيًا فلأن هذا الجعل ليس بمقدور لهما.

قوله: (مكانًا أو ذلًا) مكانًا ناظر إلَى الْمَعْنَى الثاني المرجوح عنده أو ذلًا ناظر إلَى

الْمَعْنَى الأول الراجح فيكون عَلَى اللف والنشر المشوش. وقيل هذا عَلَى الوَجْهَيْن في تفسير

تحت أقدامنا، ولا يخفى بعده.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا

تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)

قوله: (اعترافًا بربوبيته وإقرارًا بوحدانيته) هذا منفهم من الحصر الذي يفيده تعريف

الطرفين أو كون الْإضَافَة للجنس مثل صديقي زيد.

قوله: (في العمل) قيده به لذكره عقيب التوحيد الذي هُوَ خلاصة العلم فيتناول

جميع الاعتقاديات والاستقامة في العمل هي منتهى العمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ ابن عامر الخ. قيل معناه بالسكون أعطنا اللذين أضلانا وحكوا عن الخليل أنك إذا

قلت أرني ثوبك بالكسر فهو استعطاء معناه أعطني ثوبك ونظيره اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء

وأصله الإحضار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت