فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 10841

قوله: (فإنَّ اللَّهَ وعده بالعصمة والنصرة ووعده حق) أي بقَوْلُه تَعَالَى:(وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ

مِنَ النَّاسِ)وهذا يوجب كون نزول آية العصمة مقدمًا وفي إثباته صعوبة .

قوله: (فيقدر عَلَى التبديل) أي قوله: (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

كالدليل لما قبله فإنه يقع كبرى في ترتيب الدليل عَلَى الدعوى .

قوله: (وتغيير الْأَسْباب) فيه إشَارَة إلَى أنه كما كان دليلًا لما قبله يكون أَيْضًا دليلًا

لما بعده (والنصرة بلا مدد) .

قوله: (كما قال تَعَالَى) ناظر إلَى قَوْله وتغيير الْأَسْباب، فالأولى في مثل هذا، وَأَيْضًا

يقدر عَلَى تغيير الْأَسْباب لئلا يتوهم أن مجموع هذه الأمور بالنسبة إلَى ما قبله أو إلَى ما

بعده لكن لظهور الْمُرَاد أحال إلَى فهم السامع .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ

هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ

وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ

هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)

قوله: (أي إن لم تنصروه فسينصره الله) أي الْجَوَاب مَحْذُوف وقوله (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ)

علة الْجَزَاء عَلَى طريق الْقيَاس ولذا قال (كما نصره الله) .

قوله: (ولم يكن معه إلا رجل واحد) وهو أبو بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - كما سيصرح

به يريد بهذا أنه تَعَالَى نصره بلا مدد كما ادعاه أولًا بقوله والنصرة بلا مدد كما قال .

قوله: (فحذف الْجَزَاء) كما أوضحناه آنفًا .

قوله: (وأقيم ما هُوَ) الخ. وهو قوله: (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) وإنَّمَا لم يجوز

كونه جزاء ؛ إذ الشرط مستقبل وجوابه لا يكون إلا مستقبلًا حتى إذا كان ماضيًا قلبه مستقبلًا

وهنا لم ينقلب لتعلق (إذ أخرجه) به فلا يصح كونه جزاء بلا تأويل .

قوله: (كالدليل عليه مقامه) وإنما قال كالدليل ؛ إذ هذا من عادة المصنف. وقيل لأنه لا

يلزم من إحدى النصرتين الأخرى ؛ إذ هُوَ (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) لكنه جرى عَلَى

عوائد كرمه انتهى. وضعفه لا يخفى؛ إذ الْمُرَاد بالدليل هنا الْقيَاس كما اعترف به هذا القائل

فلا ريب في كونه دليلًا بهذا الْمَعْنَى ؛ إذ الظن كاف فيه .

قوله: (أو إن لم تنصروه) الخ. عطف عَلَى قوله أي إن لم تنصروه فسينصره الله .

قوله: (والظَّاهر أن مراد الْمُصَنّف بهذا الْكَلَام) الإشَارَة إلَى أن الْجَزَاء ليس بمَحْذُوف

بل فقد نصره بتأويل . (فقد أوجب اللَّه له النصرة) وإيجاب النصرة أمر مستمر منتظم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فقد أوجب الله عليه النصر، فعلى هذا يكون الْجَوَاب أَيْضًا مَحْذُوفًا وهذا الْمَذْكُور دليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت