للماضي والمستقبل فبشموله للمستقبل يصح كونه جزاء وبشموله للماضي صح كونه متعلقًا
عاملًا في [إِذْ أَخْرَجَهُ] ويرشدك إلَى ما قلنا تعرض الْمُصَنّف إلَى كون الْجَزَاء مَحْذُوفًا قبل بيان
هذا الاحتمال.
قوله: (حتى نصره) غاية لأوجب له ومؤيد لما ذكرنا.
قوله: (في مثل ذلك الوقت) من قبيل: مثلك لا يبخل كنوي.
قوله: (فلن يخذله في غيره وإسناد الإخراج إلَى الكفرة لأن همهم) كما قال تَعَالَى:
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) .
قوله: (بإخراجه أو قتله تسبب لإذن الله له بالخروج) فيكون الإسناد مَجَازًا عقليًا باعْتبَار
السبب، وفيه تنبيه عَلَى أن إسناد الإخراج إليهم عَلَى سبيل الْحَقيقَة يخشى عليه أمر عظيم.
قوله: (وقُرئَ «ثَانِيَ اثنين» بالسكون) كقوله باريها بسكون الياء في قوله اعط القوس باريها.
قوله: (عَلَى لغة من يجري المنقوص) من باب الأفعال وكذا مجرى بضم الميم
مصدر ميمي من باب الأفعال.
قوله: (مجرى المقصور) أي ما كان آخره ألف مقصورة كالعصى والرحى (في الإعراب) .
قوله: (ونصبه عَلَى الحال) لكونه مشتقًا لكن معناه أحد اثنين كما أشار إليه الْمُصَنّف
بقوله ولم يكن معه إلا رجل واحد نظيره قوله: (ثالث ثلاثة) فإن معناه أحد
ثلاثة وليس الْمُرَاد هنا المعنيان الْمَشْهُوران لهما كما فصل في الكافية في بحث أسماء العدد.
قوله: (بدل من(إِذْ أَخْرَجَهُ) بدل البعض) فحِينَئِذٍ الضَّمير العائد إلَى المبدل منه
مَحْذُوف أي (إِذْ هُما فِي الْغارِ) من ذلك الوقت.
قوله: (إذ الْمُرَاد به زمان متسع) واسع شامل لوقت الإخراج والوقت الذي هما في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
فكأنه قيل إن لم تنصروه فإنَّ اللَّهَ يديم نصره لأن نصره في ذلك الوقت فلا يخذله بعده والوجهان
متقاربان في الْمَعْنَى فإن الأول مبني عَلَى الْقيَاس، والثاني عَلَى الاستصحاب فإن النصرة ثابتة في
تلك الحالة الأولى فتكون ثابتة في الاسْتقْبَال؛ إذ الأصل بقاء ما كان عَلَى ما كان.
قوله: لأن همهم بإخراجه الخ. بمعنى إسناد الإخراج إلَى الكفرة إسناد مجازي من باب الإسناد
إلى السبب لأنهم ما أخرجوه حَقيقَة لكن همهم بإخراجه أو قتله كان سببًا لخروجه اختيارًا بإذن من
الله تَعَالَى.
قوله: وَقُرئَ «ثَانِيَ اثنين» بالسكون أي بسكون الياء في ثاني كما في قولهم اعط القوس باريها
بسكون الياء مع أن باريها في مَوْضع النصب عَلَى أنه مَفْعُول اعط والْقيَاس أن يقال باريها بنصب الياء
فسبب السكون إجراء المنقوص مجرى المقصور فكما لا يظهر النصب والإعراب في كلمة في آخرها
ألف مقصورة نحو رأيت الحبلى، ورجع القهقرى. ولن يرضى كَذَلكَ لم يظهر هَاهُنَا. قال أبو البقاء: حقها
التحريك وهو من أحسن الصورة في الشعر. قال قوم ليس بضرورة ولذلك أجازوه في الْقُرْآن.
قوله: إذ الْمُرَاد له زصان متسع. يعني إذا كان هُوَ بدل البعض من الكل يجب أن يحيط به وقت