فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 10841

الغار فيه وغير ذلك بقرينة تعلقه بقوله (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) إذ نصرة اللَّه تَعَالَى

ليست بمختصة بزمان الإخراج لكن مبدأه ولذا أضيف إليه فالْإضَافَة داخلة في مفهوم الوقت

المُسْتَفَاد من (إذ) والْمُضَاف إليه خارج عنه فلا تقدح الْإضَافَة في العموم والشمول .

قوله: (والغار) أي الغار الْمَذْكُور ويستفاد منه التعريف لمطلق الغار .

قوله: (ثقب) بفتح الثاء وسكون القاف كوة .

قوله: (في أعلى ثور) بفتح الثاء وسكون الواو فسره الْمُصَنّف بقوله وهو جبل .

قوله: (وهو جبل في يمنى) أي الجهة اليمين في بعض النسخ يمين(مكة عَلَى مسيرة

ساعة)وهو ظَاهر وفي بعضها يميني مكة كما في نسخ أبي السعود ثم كتب في الهامش

تَغْليبًا لليمين عَلَى اليسار لتعظيم مكة كذا قيل. انتهى. ولا يعرف له وجه وجيه، ثم الْمُرَاد

بالجهة اليمين ما يلي المغرب كذا فهم من كلام الْمُصَنّف في سورة الكهف وبهذا يعرف

جهة اليمين واليسار للجوامع والمجارب والدور .

قوله: (مكثا فيه ثلاثًا) أي ثلاث ليال ويحتمل مع ثلاثة أيام بتمامها [أو لا] ؛ إذ الخروج

في أول الليل. قال الإمام: أمر الله تَعَالَى أن يخرج هُوَ وأبو بكر أول الليل إلَى الغار وأمر عليًا

-رضي الله تَعَالَى عنه - أن يضطجع عَلَى فراشه ليمنعهم السواد من طلبه .

قوله: (بدل ثان) لما عرفت من أن الْمُرَاد وقت متسع .

قوله: (أو ظرف لـ ثاني) أي في ثاني اثنين ولا وجه لتَقْييد كونه ثانيًا بذلك الوقت ولذا

لم يتعرض له صاحب الكَشَّاف، وَأَيْضًا يوهم كون معنى ثاني في المرتبة الثانية لمشى

التصديق أمامه ودخوله في الغار أولًا لكنسه وتسوية البساط كما ذكر في الأخبار، وأنت خبير

بأن هذا تمحل غير محتاج إليه بل الْمَعْنَى كما مَرَّ أحد اثنين بلا اعتبار كونه عَلَيْهِ السَّلَامُ

واقعًا في مرتبة ثانية فإنه أتم في التعظيم وأكمل في التكريم .

قوله: (وهو أبو بكر - رضي الله تَعَالَى عنه -) . قال صاحب الكَشَّاف قَالُوا من أنكر صحبة

أبي بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - فقد كفر لإنكاره كلام الله تَعَالَى وليس ذلك لسائر الصحابة

رضوان الله تَعَالَى عليم أجمعين وهذا بإجماع الأمة عَلَى أن الْمُرَاد أبو بكر رضي الله عنه

نقله الإمام عن الحسن رحمه الله تَعَالَى (بالعصمة والمعونة) أي المعية كناية عنهما ومعية

مَخْصُوصة، وأما المعية بمعنى علمه تَعَالَى حالهم فعامة لكل أحد قيل وما هُوَ الْمَشْهُور من

اخْتصَاص مع بالمتبوع فالْمُرَاد بما فيه من المتبوعية هُوَ المتبوعية في الأمر المباشر انتهى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الإخراج حتى يكون هُوَ بعضًا فيه، لكن وقت الإخراج قد انقطع وانقضى في وقت كونهما في الغار

فكان هذا الوقت خارجًا من ذاك فَكَيْفَ يكون بعضًا منه، فوجهه أن الْمُرَاد زمان طويل ممتد من أول

وقت الإخراج إلَى وقت كونهما في الغار قد اجتمع الإخراج والكون في الحصول في ذلك الزمان

وذلك الزمان قد وسع ذلك كله .

قوله: مكَثَا فيه ثلاثًا. أي مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في ذلك الغار ثلاث ساعات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت