فهرس الكتاب

الصفحة 8616 من 10841

يقتضيه قوله مثل شاك فأصله صالي فصار بعد القلب سائل فقلبت الياء همزة ثم حذف

تخفيفًا فالضمة [حِينَئِذٍ] حركة إعراب وزنه قاع. قوله كـ شاك قيل بالجر إعرابه عَلَى الكاف في لغة

شائك عَلَى القلب أصله شاكي من الشوكة فقلب فصار شائك يقال شاكي السلاح أي تام

السلاح فهو كقاضٍ إن جعل ناقصًا؛ إذ فيه قولان قيل أصله شائك فقلب كـ هارٍ واشْتقَاقه من

الشوك. وقيل أصله شاكك من الشكة وهي السلاح فاجتمع مثلان فأبدلوا المثاني ياء

للتخفيف فاعلوه إعلال قاضٍ ومن ضمه ففيه قولان. أحدهما أن أصله شاوك فقلبت واوه

ألفًا. وقيل هُوَ مَحْذُوف من شائك، وفيه لغة ثالثة شاكّ بتشديد الكاف من الشكة لا غير انتهى.

واللغة الْمَشْهُورَة كونه من الشوك كما اختاره في أكثر الكتب.

قوله: (أو الْمَحْذُوف منه كالمنسي كما في قولهم: ما باليت به بالة) وهذا هُوَ الوجه

الثالث لتوجيه قراءة صال بالضم أي الْمَحْذُوف من صال وهو الياء كالمنسي فأجري

الإعراب عَلَى ما قبله كـ يد ودم، وإنَّمَا قال كالمنسي ولم يجعله منسيًا لأنه يخالف الوَجْهَيْن

الأولين ولأنه نادر ليس بقياسي. قوله باليت به بالة أي اعتدت به ومنه المبالاة. نقل عن

المجمل أنه قال اشتبه عَلَى اشْتقَاق حتى سمعت قول ليلى الأخيلية:

[تُشَافي رَوَاياهُمْ هُبالَةُ بَعْدَما ... وَرَدْنَ وُصُولَ الماءِ بالجَمِّ يَرْتَمِي]

فعرفت أن أصله المبادرة للافتتان فأصل لا أبالي به لا أبادر إلَى افتتانه فأنبذه ولا

أعتد به.

قوله: (فإن أصله بالية كعافية) مصدر عَلَى وزن فاعلة وللإشارة إليه قال كعافية فإنه

مصدر فهو مَفْعُول مطلق فحذف لامه منسيًا فأجري إعرابه عَلَى لامه ثم عَلَى تائه أو حذف

لامه كالمنسي وهو الملائم لما قبله.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ(164)

قوله: (حكاية اعتراف الْمَلَائكَة بالعُبُوديَّة للرد عَلَى عبدتهم) هذا عَلَى أنه من كلام الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الْجَوْهَريّ في باب الشوك شاك الرجل يشاك شوكًا أي ظهرت شوكته وشدته فهو شائك السلاح

وشاكي السلاح أَيْضًا مقلوب منه، وذكر الْجَوْهَريّ أَيْضًا في باب الناقص رجل شاكي السلاح إذا كان

ذا شوكة وجد في سلاحه. قال الأخفش هُوَ مقلوب من شائك.

قوله: والْمَحْذُوف منه كالمنسي بأن يحذف لام صال تخفيفًا ولا يلاحظ تقديره كأنه

ترك رأسًا ونسي ثم يجعل الباقي اسمًا برأسه ويجري الإعراب عَلَى عينه لكونه بهذا الاعتبار

بمنزلة لام الكلمة.

قوله: كما في قولهم: ما باليت به بالة، فإن أصلها بالية. قال الْجَوْهَريُّ: وقولهم لا أباليه أي لا

أكترث [به] ، وإذا قَالُوا لم أبل حذفوا الألف تخفيفًا لكثرة الاسْتعْمَال كما حذفوا الياء من قولهم لا

أدري، وكَذَلكَ يَفْعَلُونَ في المصدر يقولون ما أباليه بالة والأصل بالية مثل عافاه الله عافية فحذفوا

الياء منها بناء عَلَى قولهم لم أبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت