فهرس الكتاب

الصفحة 7434 من 10841

وقال أبو [عمرو كتب] في جميع المصاحف ليكة في الشعراء وصاد بلام من غير ألف قبلها

وفي الحجر وقاف الأيكة. ويقال إن ليكة بفتح التاء اسم البلدة نفسها والأيكة اسم الكورة

ولذلك قرأ الحرميان وابن عامر فيها ليكة بفتح التاء غير مصروف للعلمية والتأنيث>. وقال بعض

النحويين إنما هُوَ مكتوب في هذين الموضعين عَلَى نقل الحركة فكتب عَلَى لفظه. وقال أبو

عبيدة: لا أحب مفارقة الخط في القراءة إلا فيما يخرج عن كلام العرب وليس هذا بخارج عن

كلامها مع صحة الْمَعْنَى، وذلك لأنا وجدنا في بعض كتب التَّفْسير الفرق بين الأيكة وليكة

فقيل ليكة اسم القرية التي كانوا فيها، والأيكة اسم البلاد كلها كالفرق بين بكة ومكة ثم

وجدتها في مصحف عثمان الذي يقال له الإمام في الحجر وقاف الأيكة وفي الشعراء وصاد

ليكة، وعلى هذا قراء المدينة، وهذا رد عَلَى ما قاله النحاة فإنهم نسبوا القراءة إلَى التحريف

وليس بشيء قاله السخاوي في شرح الرائية. فلا عبرة بإنكار الزَّمَخْشَريّ ومن تبعه كالمص.

وقوله عَلَى القراءة عَلَى النقل غير صحيح انتهى، وأنت خبير بأن الفرق الْمَذْكُور بين الأيكة

وليكة لا يلائم ما وجده في مصحف عثمان - رضي الله تَعَالَى عنه - .

قوله: (وَقُرئَت كَذَلكَ مفتوحة على أنها ليكة وهي اسم بلدتهم) وَقُرئَت كَذَلكَ

مفتوحة الخ. وهذا يقتضي أن ما قبله بالكسر وليس كَذَلكَ فإن فيها ثلاث قراآت قراءة

ابن كثير ونافع وابن عامر ليكة بفتح التاء وقراءة غيرهم عَلَى الأصل الأيكة، وَقُرئَ شاذًا

ليكة بكسرالتاء كذا قيل .

قوله: (وإنما كتبت هَاهُنَا وفي(ص) بغير ألف اتباعًا للفظه) قد علمت أنه غير صحيح

والذي غره كلام الزَّمَخْشَريّ وأنه ليس في كلام العرب مادة ل ي ك وليس بشيء لما عرفته

والأسماء المرتجلة لا منع منها. وذكر في البخاري أن ليكة بمعنى الأيكة وناهيك به كما قيل.

وفي الكَشَّاف والقصة واحدة وما نقل هنا مضطرب لأن ما نقل عن أبي عبيدة ناطق بالفرق

بين الأيكة وليكة كما سمعته، وكلام غيره عدم الفرق فيه ظَاهر. قوله وقراءة غيرهم عَلَى

الأصل الأيكة ينادي اتحادهما والزَّمَخْشَريّ أيد كلامه بأن القصة واحدة ولم يتعرض

المجيب وحدة القصة ولا عدمها والتلفيق بين القراءتين عَلَى هذا. وبالْجُمْلَة الْكَلَام هنا لا

يخلو عن دغدغة وخدشة .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ(178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ

أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181)

قوله: (أتموه) .

قوله: (حقوق النَّاس بالتطفيف) فتكون هذه الْجُمْلَة كالتَّأْكيد لما قبله عكس ما في

سورة هود فإنه صرح الأمر بالإيفاء بعد النهي عن ضده وهنا بالعكس مُبَالَغَة وتنبيهًا عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بالتطفيف. التطفيف نقص المكيل وهو أن لا تملأه إلَى أصباره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت