فهرس الكتاب

الصفحة 9585 من 10841

إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ أي عرف أنهم ملائكة وعن هذا (قال فما خطبكم)

الآية. مرضه؛ إذ الرّوَايَة غير موثوق بها.

قوله: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ هُوَ إسحاق) هذا مختصر قوله:(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ

فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)وأسند التبشير إليهم هنا

لمباشرتهم إياه فيكون الإسناد حقيقيًّا، [وإسناده] إلَى الله تَعَالَى في سورة هود لكونه آمرًا به

فيكون مَجَازًا عقليًا.

قوله: (يكمل علمه) مُسْتَفَاد من صيغة المُبَالَغَة.

قوله: (إذا بلغ) قيده به؛ إذ لا وجود له حين التبشير فضلًا عن علمه وكحاله فيكون

مَجَازًا أوليًّا.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ(29)

قوله: (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ سارة - رضي الله عنها - إلى بيتها) الفاء فصيحة أي وسمعت تلك

المحاورة [فاستحيت] وأعرضت وأقبلت ولم يذكر هنا قولها (يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ)

الآية. كما ذكر في سورة هود وما ذكر هنا لم يذكر في تلك السُّورَة ولا تنس ما

ذكرناه من أنها اختصرت مرة وتنقل في آخر بالْمَعْنَى، وهكذا الحال في سائر القصص.

قوله: (وكانت سارة في زاوية تنظر إليهم) - رضي الله تَعَالَى عنها - في زاوية تنظر إليهم

وفي سورة هود قال وكانت قائمة في الخدمة مستورة.

قوله: (في صيحة من الصرير) أي فشرعت في صيحة لعل الْمُرَاد بها قولها(يَاوَيْلَتَى

أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا)الآية.

قوله: (ومحله النصب عَلَى الحال أو الْمَفْعُول إن أول فأقبلت بأخذت) عَلَى الحال أي

من الْفَاعل؛ إذ حاصل الْمَعْنَى صايحة لكنه للمُبَالَغَة قيل في صرة بالظرفية أو الْمَفْعُول أي

الْمَفْعُول به عَلَى أن في زائدة أي إن أُول فأقبلت بأخذت فحِينَئِذٍ يكون في صرة مَفْعُولًا به

وإن لم يأول بل أبقى عَلَى معناه هنا وهو ضد الإدبار لا يكون مَفْعُولًا به. والظَّاهر أن الإقبال

كان إلَى الْمَلَائكَة لظَاهر قوله: (قَالُوا كَذَلكَ) الآية. لكن الْمُتَبَادَر الإدبار

على ما هُوَ مقتضى السوق ولذا قال الإمام في التَّفْسير الكبير: إنهم لما تكلموا في ولادتها

استحيت وأعرضت عنهم متوجهة فذكره الله تَعَالَى بالإقبال دون الإدبار تأديبًا لها انتهى.

فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إن الإدبار يستلزم الإقبال إلَى شيء آخر فروعي الإقبال في التَّعْبير لما ذكره

الإمام ولا يأباه قولهم: (قَالُوا كَذَلِكِ) الآية. إذ الخطاب يقتضي القرب

وإن كانت مدبرة، فالأَولى التأويل بالأخذ والشروع.

قوله: (فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب) فلطمت معنى (فصكت)

قوله بأطراف الأصابع الخ. هذا القيد مُسْتَفَاد من أن فعلها كفعل المتعجب

وفي سورة هود قالت: (إن هذا لشيء عجيب) والْقُرْآن يفسر بعضه بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت