فهرس الكتاب

الصفحة 7072 من 10841

ذكرناه. ومذعنين حال مقدرة من ضمير يأتوا أو محققة بمعنى عازمين الإذعان أو نهاية

الإتيان متصل ببداية الإذعان فتكون محققة، فالْمَعْنَى حِينَئِذٍ وإن ثبت لهم حق عَلَى خصم

أسرعوا إليك ولم يرضوا إلا بحكومتك لعلمهم بأنك عدلت في حكمك وتأخذ لهم ما ثبت

لهم في ذمة الخصم.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ

الظَّالِمُونَ (50)

قوله: ( [كفر أو ميل] إلَى الظلم) كفر أي المرض مُسْتَعَار للكفر أو لميل إلَى الباطل

لأنه مؤد إلَى زوال الحياة الأبدية الحقيقية والاسْتفْهَام للتقرير أي في قُلُوبهمْ مرض، فلذا

تجاسروا عَلَى مثل هذا الأمر الشنيع وتنكير مرض للتفخيم أو لأنه مما لا يعلم ولا يتعارف

والظَّاهر أن تقديم الخبر للقصر.

قوله: (بأن رأوا منك تهمة فزالت ثقتهم ويقينهم بك) لم يفسره بالشك. في نبوته؛ إذ

الْكَلَام في إعراضهم عن حكومته وذلك بأن رأوا تهمة [فزالت] ثقتهم مع أنه منفهم من قوله:

(في قُلُوبهمْ مرض) أي كفر وهو الظَّاهر وعلى الثاني فمفهوم من السوق

حيث سلب عنهم الإيمان وسجل عليهم بالظلم والتولي فلا يناسب تفسيره بالشك في النبوة

لقلة الجدوى واختير الْمَاضي في الأول والمضارع في الثاني لأن الارتياب ماض بالنسبة إلَى

الإعراض، والخوف مستقبل بالنسبة إلَى الحيف. أي الجور بنقض الحق عليهم قدم صلة

الحيف عَلَى قوله (ورسوله) إظهارًا بأنه عَلَى تقدير وقوعه يكون من اللَّه تَعَالَى شأنه عَمَّا

يصفون بالْحَقيقَة كما أن الحكم منه تَعَالَى حَقيقَة وكونه من الرَّسُول ظاهرًا لأنه الحاكم

بحسب الظَّاهر كما مَرَّ من المص قال تَعَالَى:(قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ [الَّذِي] يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا

يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) وأَيْضًا المعتاد المُتَعَارَف

ذكر صلة الْفعْل عقيبه وذكر الْمَعْطُوف بعده لئلا يلزم الفصل بين العامل ومعموله ثم إنه

معتبر في الْمَعْطُوف إن لم يكن مانع وهنا معتبر (في الحكومة) .

قوله: (إضراب عن القسمين الأخيرين لتحقيق القسم الأول) إضراب أى إبطال لهما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إضراب عن القسمين الأخيرين، وهما رؤيتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تهمة باعثة إلَى زوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت