قوله: (مبدأ البشر متعددًا) وهو الْقُوَّة الشهوانية والغضبية والحواس الظَّاهرَة والباطنة
إن ثبتت .
قوله: (ومبدأ الخير واحدًا وهو الملك الملهم وهو الْقُوَّة الْعَقْليَّة الملكية) .
قوله: (وقيل سمعه من الْمَلَائكَة) (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ) ، مرضه لأن هذا يوجب كون
مقال إبليس ذلك قطعيًا وهو مرجوح لدليل ساقه .
قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ(18)
(مذءوما من ذأمه إذا ذمه. وقرئ «مذوما» كمسول في مسئول) .
قوله: (أو [كـ مكول] في مكيل، من ذأمه يذيمه ذيما) أي وَقُرئَ «مذوما» أو كـ مكول في
مكيل فـ [حِينَئِذٍ] لا يكون من ذامه يذومه بل من ذمه يذيمه ذيمًا ؛ إذ أذم من الأجوف لا من المهموز
كما في الأول لكن معناهما واحد وهو المطروح المذموم، وفي قوله كـ مكول في مكيل إشَارَة
إلى أن قياسه مذيم كمبيع إلا أنه أبدل الواو من الياء كـ مكيل عَلَى خلاف الْقيَاس(مطرودا
اللام فيه لتوطة القسم وجوابه).
قوله: (وهو ساد مسد جواب الشرط) لم يقل هذا جواب الشرط ساد مسد جواب
القسم لتقدم القسم الطالب للجواب .
قوله: (وَقُرئَ «لِمَنْ» بكسر اللام على أنه خبر لأملأن) لأنه في تأويل المصدر بلا
حرف المصدر كقوله تسمع بالمعيدي خير من أن تراه أي إملائي ألبتة جهنم فيكون مبتدأ
وإلى هذا أشار بقوله عَلَى معنى لمن تبعك هذا الوعيد فقوله هذا الوعيد بدل لأملأن .
قوله: (أو علة لـ اخرج) أي علة غائبة أي للحكم المُسْتَفَاد منه، وأما تكبره وترك
السجود فعلة خارجية وسبب باعث للخروج أو للأمر بالخروج فلا تزاحم بَيْنَهُمَا .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قاله عَلَى سبيل القطع والبت لا عَلَى الظن والتخفيف فإنه كان عَلَى قدر الله في اللوح المحفوط كَذَلكَ
وقيل سمعه من الْمَلَائكَة فقطع بأنهم عَلَى هذه الصّفَة قال الإمام والعجب أن إبليس قال للحق سبحانه
(وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) وقال الحق ما يطابق ذلك (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ(13) .
قوله: اللام فيه لتوطئة القسم أي لام موطئة للقسم أي وعزتي (لمن تبعك منهم)
الآية. قوله وهو ساد مسد جواب الشرط أي قوله عز وجل:(لأملأن جهنم منكم
أَجْمَعينَ)جواب القسم ساد مسد جواب الشرط الذي هُوَ (لمن تيعك منهم) . أقول:
الوجه أن يكون جواب القسم الْجُمْلَة الشرطية بتامها لا الجزاء وحده .
قوله: عَلَى معنى لمن تبعك هذا الوعيد يعني أن لأملأن في محل الابتداء بمعنى الوعيد
ولمن تبعك خبره .
قوله: أو علة [لـ اخرج] أي اخرج لأجل من تبعك منهم .