فهرس الكتاب

الصفحة 9098 من 10841

أريد بهم الشَّيَاطين أو الأوثان والْقَوْل فإن لكل منهما خصومة كما مَرَّ لا يعرف وجهه؛ إذ

الْمُرَاد القضاء في الدُّنْيَا.

قوله:(وَقُرئَ «أن» بالفتح عطفًا على كلمة الْفَصْلِ أي وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ وتقدير عذاب

الظالمين في الآخرة لقضي بينهم في الدنيا، فإن العذاب الأليم غالب في عذاب الْآخرَة)وَقُرئَ

بالفتح أي قراءة العامة بالكسر عَلَى الاسْتئْنَاف وقراءة [مسلم ابن جندب] والأعرج بفتحها وفصل

بَيْنَهُمَا بجواب «لولا» اهتمامًا بالأول. قوله فإن العذاب الخ. تعليل للتَّخْصِيص بالعذاب في الْآخرَة؛ إذ

العذاب في الدُّنْيَا كالقتل والأسر كلا عذاب في جنب عذاب الْآخرَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)

قوله: (ترى الظَّالمينَ في الْقيَامَة) ترى الظَّالمينَ جملة مُسْتَأْنَفَة مسوقة لبيان ما قبله

أظهر في مَوْضع المضمر لتسجيل عَلَى ظلمهم ولبيان علة الحكم.

قوله: (مشفقين خائفين) مشفقين إما حال أو مَفْعُول ثانٍ والخوف وإن لم يكن مرئيًا

لكن آثاره مرئبة وفيه مُبَالَغَة حيث يشتد خوفهم بحَيْثُ يكاد أن يكون مرئيًا فالحمل عَلَى

الرؤية البصرية أولى من حملها عَلَى الرؤية القلبية، وهذا أبلغ من قوله الظالمون مشفقون.

الخطاب إما للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ أو لكل من يصلح للخطاب.

قوله: (من السيئات) أي الكفر وسائر المعاصي لما مَرَّ من أن الْمُرَاد بالظَّالمينَ

الكافرون أشار إليه الْمُصَنّف بقوله بين الْكَافرينَ والْمُؤْمنينَ وكلمة مِن صلة مشفقين بتقدير

مضاف أي من وباله أشار إليه بقوله أي وباله واقع الخ. وجعلها تعليلية يوجب أن يكون

صلة مشفقين مَحْذُوفًا أي خائفين من جزاء ما كسبوا.

قوله: (أي وباله لاحقٌ بهم) في الْآخرَة، وإيثار واقع عَلَى يقع مع أن الْمَعْنَى عَلَى

الاسْتقْبَال لتحقق وقوعه كقَوْله تَعَالَى: (وإن الدين لواقع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت