فهرس الكتاب

الصفحة 10832 من 10841

سورة الْعَادِيَاتِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

له العون لمن توكل عليه وإليه أناب.

قوله: (سورة الْعَادِيَاتِ مختلف فيها وآيها إحدى عشرة) مختلف فيها فقيل إنها مكية

ونسب إلَى ابن مسعود [وجابر] والحسن وعطاء وعكرمة. وقيل إنها مدنية ونسب إلَى ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - وقتادة رحمه الله تَعَالَى وأيد الثاني بما رواه المص من أنه عليه

السلام بعث خيلًا .. الْحَديث ومع ذلك لم يعن كونها مدنية، لعل الْحَديث لم يثبت عنده جزمًا

لكونه خبرًا واحدًا أو لغير ذلك وإلا فأكثر ما عليه من كون السُّورَة مكية أو مدنية ثابت

بالْحَديث الشريف ولا خلاف في عدد آياتها.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا(1)

قوله: (أقسم بخيل الغزاة) أي الْمَوْصُوف بالعاديات خيل الغزاة لأن ما ذكر بعده

صفات خيل الغزاة كما هُوَ الظَّاهر من العدو ضبحًا وما ذكر بعده وكون أقسم ماضيًا أي الله.

أولى من كونه مضارعًا متكلمًا وهذا يؤيد كون السُّورَة مدنية لأن الغزو بعد الهجرة، إلا أن يقال

إنه مدح لها قبل الوقوع ولم يتعرض المص لما روي عن علي رضي الله عنه من أن الْمُرَاد بها

الإبل للحجاج ولم يرض بهذا التَّفْسير حيث قال: أول الغزوة غزوة بدر وما كان معنا إلا فرسان

فرس للزبير وفرس للمقداد، وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًاً الإبل من عرفة إلَى المزدلفة، ومن المزدلفة إلَى

منى؛ لأن صحة الرّوَايَة غير معلومة، ولذا قال في الكَشَّاف: فإن صحت الرّوَايَة فقد اسْتُعيرَ الضبح

للإبل كما اسْتُعيرَ الممئماعر للإِنسان وهو تكلف. عَلَى أن الْمُرَاد القسم عَلَى الخيل للغزاة إلَى يوم

الْقيَامَة لا عَلَى خيل الغزاة الْمَخْصُوصِين وسبب الخصوص لا ينافي العموم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْعَادِيَاتِ

مختلف فيها وآيها إحدى عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت