ويعضده ما رواه ابن أبي شيبة مرفوعًا إذا زلزلت تعدل ربع الْقُرْآن، فظهر أنه حديث صحيح
ليس كغيره من الفضل انتهى. أي ليس بموضوع ومآل الْحَديثَين واحد؛ لأن قوله أربع مرات
يدل عَلَى أنه يعدل ربع الْقُرْآن وبالعكس. والْمَعْنَى أن من قرأ سورة إذا زلزلت أربع مرات
يثاب بمثل ختم الْقُرْآن مرة واحدة أي ما عدا إذا زلزلت كما مَرَّ في ليلة القدر. وقيل يثاب
بثواب ختم الْقُرْآن الذي يعطى لأجل ختمه زائدًا عَلَى ثواب قراءته. الحمد لله عَلَى حسن
توفيقه لإنعام ما يتعلق بسورة إذا زلزلت. والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى أفضل من أوتي الْحكْمَة
والرسالة. وعلى آله وأصحابه الَّذينَ تقوى بهم الدين والشريعة.
تمت بعونه تَعَالَى يوم السبت وقت الضحى من شهر جمادى الأولى سنة 1193.