فهرس الكتاب

الصفحة 8399 من 10841

وقوله وجعلنا ذلك سببًا لانتصارك من قومك. نوع تنافر يعرف بالتأمل فيه وإن أمكن

العناية في دفعه .

قوله: (وقيل(مَا) موصولة مَعْطُوفة عَلَى جُنْدٍ أي وما كنا منزلين على من قبلهم)

وقيل (مَا) موصولة أي لا نافية فيكون تقدير الْكَلَام ومما كنا منزلين فيكون من فيه زائدة

كما في الْمَعْطُوف عليه فورد الاعتراض بأن من شرائط من الزائدة كون مجرورها نكرة

وإذا كانت موصولة يفوت هذا الشرط والْجَوَاب أن الموصول هنا مثل اللام العهد

الذهني فيكون في حكم النكرة ويؤيده الْقَوْل بأن جعله مَوْصُوفة كان أحسن فلا حاجة

إلى الْجَوَاب بأنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع. وجه التمريض هُوَ فوت تعظيم

الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ إذ الظَّاهر أن انفهامه بنفي إنزال الجنود لإهلاك قومه ولا لإهلاك

الأمم الْمَاضية الطاغية ولا يكون كون (من) زائدة في المعرفة وجهًا له لما عرفت من أنه

في حكم النكرة .

قوله: (من حجارة وريح وأمطار شديدة) من حجارة بيان لما الموصول إنزال

الحجارة عَلَى قوم لوط وأصحاب الفيل. قوله وريح أنزلت عَلَى عاد قوم هود .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ(29)

قوله: (ما كانت الأخذة أو العقوبة) أي أن بمعنى النفي وضمير كانت للأخذة أو

العقوبة الأخذة مصدر عَلَى وزن بناء المرة بقرينة العقوبة وكونها عَلَى صيغة اسم الْفَاعل

لا يلائم العقوبة وإن صح في نفسه لقَوْله تَعَالَى: (ومنهم من أخذته الصيحة)

الخ. حيث جعل الصيحة آخذة وإن كان مَجَازًا .

قوله: (إلا صيحة واحدة) أكدت بـ واحدة تنبيهًا عَلَى أن الْمُرَاد وحدة الصيحة لا جنس

الصيحة الشامل للقليل والكثير ففَائدَة التوكيد لدفع هذا التوهم .

قوله: (صاح بها جبْريل، وقرئت بالرفع عَلَى [كان] التامة) وَقُرئَت أي صيحة عَلَى كان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (وما كنا منزلين) عَلَى من قبلهم أي ما أنزلنا عَلَى قومه من جند ومن

الذي كنا منزلين إياه عَلَى مكذبي الرسل من قبلهم من حجارة وريح وأمطار شديدة. قوله وَقُرئَت

بالرفع. قال ابن جني: في الرفع ضعف لتأنيث الْفعْل ولا يقوى أن يقول ما قامت إلا هند لأن الْكَلَام

محمول عَلَى ما عليهم من عقوبة إلا صيحة وما قام أحد إلا هند، وأما محصول الآية. فقد كانت

هناك صيحة واحدة فجيء بالثالث ومثله قراءة الحسن"فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم"وقال الزجاج:

من قرأ بالنصب. والْمَعْنَى ما كانت عقوبتهم إلا صيحة، ومن قرأ بالرفع فالْمَعْنَى ما وقعت عليهم

عقوبة إلا صيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت