فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 10841

دعاه إلَى الإقدام عليه لفرط رغبته. وله أي قَوْلُه تَعَالَى له عَلَى القراءتين زيدت لتقوية العمل

والارتباط ؛ إذ الْكَلَام يتم بدونها .

قوله: (فقتله) أي صار عنده سهلًا سببًا لقتله .

قوله: (فأصبح) أي صار من الخاسرين أي من زمرة الخاسرين فأصبح بمعنى صار

بلا ملاحظة وقت الصبح .

قوله: (دينًا ودنيا إذ بقي مدة عمره مطرودًا محزونا) دينًا حيث كفر بعد القتل سهلًا

أي حلالًا وإلا فبمجرد القتل لا يكون كافرًا ولهذا قال الله تَعَالَى: (فطوعت له نفسه)

ولم يكتف بقوله ببيان قتله .

قوله:(قيل قتل هابيل وهو ابن عشرين سنة عند عقبة حراء. وقيل: بالبصرة في موضع

المسجد الأعظم). وقيل في جبل بود .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31)

قوله:(روي أنه لما قتله تحير في أمره ولم يدر ما يصنع به إذ كان أول ميت من بني آدم.

فبعث الله غرابين)فالْمُرَاد بالغراب في النظم الجليل الغراب القاتل ففي النظم إيجاز حذف .

قوله: (فاقتتلا فقتل أحدهما الآخر فحفر له) معنى يبحث في الْأَرْض .

قوله: (بمنقاره ورجليه ثم ألقاه في الحفرة) لا يستفاد من يبحث لأن الظَّاهر أن معناه

هو الحفر، وإنَّمَا هُوَ ثابت بإشَارَة النص .

قوله: (والضَّمير في ليرى، لله سبحانه وتعالى، أو للغراب) للغراب بعيد لأنه ليس من أصحاب

القصد واحتمال الْمَجَاز راجع إلَى الاحتمال الأول .

قوله: (وكيف حال من الضَّمير في يواري) قدم عليه لاقتضاء الصدارة في الأصل وإن

انسلخ عنه معنى الاسْتفْهَام في مثل هذا المقام. والْمَعْنَى بريه أي ليعلمه أن يواري سوأة أخيه

مكيفًا بكيفية مَخْصُوصَة .

قوله: (والْجُمْلَة ثاني مَفْعُول يرى) ولذا جعل يرى بمعنى يعلمه ؛ إذ لو جعل بمعنى

الإبصار لم يكن للجملة موقع حسن، وأَيْضًا لم يبصر مواراة سوأة أخيه بل مثل مواراته كذا

قيل فيه نظر لأن يبصر كيفية مواراة سوأة أخيه وإن لم يبصر مواراة سوأة أخيه فما الماتع من

كون الْمَعْنَى أنه ليريه ليجعله رائيًا أي مبصرًا لكيفية مواراة أخيه فاندفع الإشكال الأول أَيْضًا

كان هذا القائل ظن أن الرؤية البصرية بعد تعديتها بالهمزة تتعدى إلَى مَفْعُول واحد كقبل

تعديتها بها وليس كَذَلكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت