فهرس الكتاب

الصفحة 7823 من 10841

قبلًا وبعدًا أي أولًا وآخرًا) من قبلٍ بالتَّنْوين من غير تقدير مضاف كما هُوَ الْمَشْهُور لأنه

معرب [حِينَئِذٍ] . وقول السكاكي أنه مقدر فيه أَيْضًا والتَّنْوين عوض خلاف الْمَشْهُور؛ إذ الْمَعْنَى

على ما نبه عليه الْمُصَنّف أولًا وآخرًا فلا التفات فيه إلَى المضاف إليه وإن كان مآله ذلك.

قوله: كان قيل قبلًا وبعدًا. إشَارَة إلَى أن (من) زائدة.

قوله: (أي يوم تغلب الروم) الأولى يوم غلب الروم فاليوم بمعنى الوقت لا بياض النهار.

قوله: (يفرح الْمُؤْمنُونَ) والمفهوم يحزن المشركون.

قَوْلُه تَعَالَى: (بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(5)

قوله:(من له كتاب على من لا كتاب له لما فيه من انقلاب التفاؤل وظهور صدقهم

فيما أخبرا به المشركين وغلبتهم في رهانهم وازدياد يقينهم وثباتهم في دينهم)من له كتاب

مَفْعُول نصر الله وهم الروم والْمُسْلمُونَ كما أشار إليه المص بقوله وغلبتهم في رهانهم الخ.

فإنه أشار به أن الْمُسْلمينَ منصور أَيْضًا. قوله لما فيه من انقلاب الخ. إشَارَة إليه أَيْضًا التفاؤل

من الفال وفالهم قولهم وقد ظهر إخواننا فلنظهرن عليكم ولما غلب الروم انقلب فالهم

طيرة وهذا نصر الْمُؤْمنينَ.

قوله: (وقيل بنصر اللَّه الْمُؤْمنينَ بإظهار صدقهم) حَيْثُ قال أبو بكر رضي اللَّه تَعَالَى

عنه لا يقرن الله أعينكم فوالله ليظهرن الروم عَلَى فارس بضع سنين ورضي به آخرون من

الْمُؤْمنينَ. مرضه إذ التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر مع النصر أي الغلبة حِينَئِذٍ للروم ونصر

الْمُسْلمينَ بهذا الْمَعْنَى بواسطة نصر الروم فالتَّخْصِيص بعيد جدًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الْمُضَاف إليه في البيت يدل عَلَى الآخر. وقال مكي قبل وبعد بنيا لأنهما تعرفا بغير ما يتعرف به في

الأسماء وهو حذف لما أضيف إليه فخالف الأسماء وشابها الحروف فبنيا كما يبنى الحروف، وإنَّمَا

على الضم لمشابهتهما المنادى المفرد إذ المنادى إذا أضيف ما أعرب وإذا قطع بني. وقال بعضهم

إنما بنيا لأنهما تعلقًا بما بعدهما فأشبها الحروف لتعلقها بغيرها

قوله: من له كتاب. تصوير للمَفْعُول الْمَحْذُوف للنصر.

قوله: لما فيه من انقلاب التفاوت. أي من انقلاب تفاؤل الْمُشْركينَ وانعكاس تصورهم حين

سمعوا غلبة فارس عَلَى الروم وتفاؤلهم هُوَ قولهم [للمُسْلمينَ] أنتم والنصارى أهل كتاب ونحن

فارس أميون فقد ظهر إخواننا عَلَى إخوانكم فلنظهرن عليكم. قوله لما فيه تعليل لفرح الْمُؤْمنينَ

بسَبَب نصر الله. أي يومئذ يفرح الْمُؤْمنُونَ بنصر الله أهل الْكتَاب عَلَى الْمُشْركينَ لأن في ذلك النصر

انقلاب تفاؤل الْمُشْركينَ وانعكاس تقديرهم أنهم يغلبون وظهورهم صدهم فيما أخبروا به

المشركين كما قال أبو بكر رضي الله عنه: لا يقر الله أعينكم فوالله ليظهرن الروم عَلَى فارس بعد

بضع سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت