فهرس الكتاب

الصفحة 8840 من 10841

تعللًا بما لا طائل تحته) في العقيدة والعمل الأول ناظر إلَى الشرك والثاني إلَى العمل. قوله

وأو أي كلمة (أو) للدلالة عَلَى أنه لا يخلو من هذه الأقوال كلها كما هُوَ الظَّاهر فأو بمعنى

الواو قوله تحيرًا أي تحسرا عَلَى التفريط في الطاعة هذا ناظر إلَى قَوْله:(يا حسرتى عَلَى ما

فرطت)قوله أو تعللًا ناظر إلَى قول: (لو أن الله هداني) ولو

قال أو تمنى الرجعة إشَارَة إلَى قَوْله: (أن لي كرة) الخ. لكان أتم بيانًا فكلمة

أو للإشَارَة إلَى أن منشأ هذه الأقاويل مختلف والترديد المُسْتَفَاد من لفظة (أَوْ) ناظر إلَى منشأ

الأقاويل الْمَذْكُورة ومتعلقها لا نفسها فإنها تقع جملة لا أحدها فقط مرددًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(59)

قوله: (رد من الله تَعَالَى عليه) لأن لو يفيد النفي في الْإثْبَات فهذا رد النفي. والْمَعْنَى

ليس الأمر كما زعمت بل هديت بالوحى وأوضحك آياتنا لك السبل وأرشدت إلَى الحق

فكذبت بها واستكبرت عن قبولها وكنت من الْكَافرينَ وآثرت الكفر عَلَى الإيمان .

قوله: (لما تضمنه قوله:(لو أن الله هداني) من معنى النفي) جواب

سؤال تقريره إن كلمة (بلى) مختصة بإيجاب النفي في واحدة من تلك المقالات وأجاب بأنها

رد للثانية وكلمة لو يتضمن النفي لأنها للانتفاء فيفيد النفي في الْإثْبَات والْإثْبَات في النفي .

قوله:(وفصله عنه لأن تقديمه يفرق القرائن وتأخير المودود يخل بالنظم المطابق

للوجود لأنه يتحسر بالتفريط ثم يتعلل بفقد الهداية ثم يتمنى الرجعة)وفصله عنه الخ. جواب

سؤال أَيْضًا بأنه لم لم يقرن الْجَوَاب بما هُوَ جواب له وهو قوله: (لو أن الله هداني) .

قوله لأن تقديمه الخ. أي لأنه لا يخلو أن يقدم مع جوابه عَلَى إحدى القرائن

الثلاث فـ [حِينَئِذٍ] يلزم التفرقة بين القرائن الثلاث وهو ليس بحسن لما فيه من تبتير النظم بالجمع

بين القرائن أو يؤخر المردود مع جوابه فـ [حِينَئِذٍ] يخل بترتيب النظم المطابق للوجود كما بينه

بقوله لأنه يتحسر الخ. وفيه تصريح بأن الأقاويل الثلاثة واقعة جَميعًا فالترديد المُسْتَفَاد من

كلمة (أو) بالنظر إلَى متعلق الأقوال كما عرفته. قوله ثم يتمنى الرجعة إشَارَة إلَى أن لو للتمني

كما نبهنا عليه وهذا يؤيد ما قلنا من أن الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بعد قوله أو تعللًا أو تمني الرجعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: رد من الله أي قوله (بلى قد جاءتك) الآية. رد من الله لما تضمنه

قوله: (لو أن الله هداني لكنت من المتقين) من معنى النفي الذي يقتضيه وضع

كلمة بلى من الإيجاب بعد النفي ولما تضمن قوله: (أن الله هداني) معنى ما هديت

صح وقوع بلى بعده. قوله وفصله عنه يعني كان مقتضى الظَّاهر أن يقع الْجَوَاب متصلًا بما يجابه

عنه وهو قوله (لو أن الله هداني لكنت من المتقين) وهَاهُنَا قد وقع الفصل بينه

وبين ما يجاب به عنه بقوله (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ) الآية. لكن عدل عن الظَّاهر

واخْتيرَ الفصل لأن الوصل يوجب أحد الأمرين إما تفكلك النظم بتفريق القرائن وذلك بتقديم

الْجَوَاب عَلَى الفصل أي عَلَى القرينة الفاصلة وإما بطلان الترتيب الوجودي وذلك بتأخير المردود

عليه عن الفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت