فهرس الكتاب

الصفحة 10159 من 10841

فحِينَئِذٍ لا يناسب إرادتها هنا أو نفس باقية. أي أنها صفة ومَوْصُوفها نفس فالتاء للتأنيث. أو

بقاء أي باقية مصدر كالطاغية فالتاء للوحدة النوعية فخير الأمور أوساطها.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ(9)

قوله:(ومن تقدمه، وقرأ البصريان والكسائي «وَمَنْ قِبَلَهُ» أي ومن عنده من أتباعهِ، ويدل

عليه أنه قرئ «ومن معه» )ومن قبله بكسر القاف وفتح الباء بمعنى الجانب والجهة. وحاصله

ما ذكره الْمُصَنّف وقراءة «ومن معه» شاذة مروية عن أبي وابن مسعود رضي الله عنهما.

قوله: ( [قرى] قوم لوط عليه السَّلام) التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت والجمع هنا ظَاهر

وأما إفراده في أواخر سورة النجم فلتأويل القرى بالجماعة.

قوله: (والْمُرَاد أهلها) بقرينة جاء؛ إذ الْمَعْنَى وجاء المؤتفكات وإطلاق المؤتفكات

عليها مجاز أولي.

قوله: (بالخطأ) أي الخاطئة مصدر كما مَرَّ. والباء للتعدية أو للملابسة والخطأ ليس

ضد العمد بل ضد الصواب.

قوله: (أو بالفعلة أو بالأفعال ذات الخطأ) أي الخاطئة من صيغ النسب ومَوْصُوفها إما

الفعلة عَلَى أن التاء للوحدة النوعية فيؤول إلَى معنى أو بالأفعال الخ. أو اسم فاعل عَلَى

كون الإسناد مَجَازًا أو اسْتعَارَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً(10)

قوله: (أي فعصى كل أمة رسولها) كل أمة من الأمم الْمَذْكُورة رسولها. الظَّاهر أنه جعل هذا

من قبيل انقسام الآحاد عَلَى الآحاد إذ رسول ربهم في قوة الجمع لأنه جنس والْإضَافَة للجنس.

وقيل الظَّاهر إنه إبقاء إفراد الرَّسُول عَلَى ظاهره. وتأويل عصوا بكل طائفة وهذا في المآل ما ذكرناه

لأن كل طائفة لم يعص رسولًا واحدًا بل عصى كل واحدة من الطائفة رسولهم الذي أرسل إليهم.

قوله: (زائدة في الشدة) إذ رابية بمعنى زائدة كقَوْله تَعَالَى: ( [فَأَخَذْنَاهُ] أَخْذًا وَبِيلًا(16) .

قوله: (زيادة أعمالهم في القبح) إشَارَة إلَى جواب إشكال بأن هذا الأخذ موافق لعملهم

الذي زائد في القبح عَلَى سائر المعاصي لأن قبح الكفر لذاته، والْمُرَاد القبح الشرعي.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11)

قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ) تذكير ببعض النعم الذي يدور عليه فلك سائر النعم إثر

ذكر جناية قوم عاد وثمود وسائر الكفرة الفجرة إشَارَة إلَى أنهم لم يشكروا عَلَى هذه النعمة

الجسيمة بل كَفَرُوا هذه المنح الجسيمة فأخذوا أخذة رابية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ البصريان والكسائي «وَمَنْ قِبَلَهُ» . بفتح القاف وإسكان الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت