فهرس الكتاب

الصفحة 5605 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(75)

قوله:( [للمتفكرين] المتفرسين الذين يتثبّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء

بسمته) أي التوسم تفعل من الوسم وهو التثبت والتفكر بسمته أي بعلامته الْعَقْليَّة والنقلية

الدَّالَّة عَلَى حقيقته .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ(76)

قوله: (وإن المدينة أو القرى) .

قوله: (ثابت) تفسير مقيم .

قوله: (يسلكه الناس ويرون آثارها) يسلكه النَّاس إشَارَة إلَى التَّعْبير بسبيل قوله:

ويرون آثارها إشَارَة إلَى المقصود من الخبر وبيان كون ذلك آيات للمتوسمين .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ(77)

قوله: (إن في ذلك لآية للْمُؤْمنينَ) باللَّه ورسله) إن كان الإشَارَة إلَى ما أشير إليه بذلك

الْمَذْكُور أولًا فإفراد الآية هنا بالنظر إلَى جهة وحدة تلك الآيات وهي الدلالة عَلَى الحق .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ(78)

قوله:(هم قوم شعيب كانوا يسكنون الغيضة فبعثه الله إليهم فكذبوه فأهلكوا بالظلة،

والْأَيْكَةِ الشجرة المتكاثفة)وكذا الغيضة (بالإهلاك) .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ(79)

قوله: (يعني سدوم والأيكة. وقيل الأيكة ومدين فإنه كان مبعوثًا إليهما) لتقدم ذكرهما

قدمه ومرض الْقَوْل الأخير لأن فيه تكلفًا فإنه كان مبعوثًا إليهما أي إلَى أهلهما ؛ إذ الأيكة

كما مَرَّ. غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث الله إليهم شعيب كما بعث إلَى مدين وكان

شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ أجنبيًا منهم .

قوله: (فكان ذكر [إحداهما منبهًا على الأخرى] ) أي دالًا عَلَى [الأخرى] فكان ذكر مدين

معنى منفهمًا من ذكر الأيكة .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [للمتفكرين] المتفرسين. قال السجاوندي المتوسم الذي يعلم باطن الشيء بسمة ظاهره.

وروى الترمذي عن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اتقوا فراسة الْمُؤْمن فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأة"

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) "."

قوله: فأهلكوا بالظلة. الظلة بالضم هي أول سحابة تظل عن أبي زيد. وعذاب يوم الظلة قَالُوا

هي غيم تحته سموم .

قوله: [فكان ذكر إحداهما منبهًا على الأخرى] توجيه لتثنية الضمير في مكان التوحيد فإن

الْمَذْكُور هُوَ الأيكة فكان مقتضى الظَّاهر أن يقال وإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت