فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 10841

قوله: (أو لاعبون بها، وقُرئَ في «غمراتهم» ) أو لاعبون عطف عَلَى معجبون وأو لمنع الخلر.

قوله: (إلَى أن يقتلوا أو يموتوا) فحِينَئِذٍ يكون تركهم متناهيًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ(55)

قوله: (إن ما نعطيهم ونجعله مددًا لهم) اختار كونها موصولة أو مَوْصُوفة ليناسبه قوله

من مال وبنين ولم يلتفت إلَى كونها مصدرية أو كافة لاحتياج قوله من مال الخ. إلَى التمحل

ولا يلائم أيضًا قوله به ونجعله مددًا. أي قوة لهم أفرد المال لكون الْمُرَاد الجنس، وقدم لأن

قوام البنين إنما هُوَ بالمال ونكر ليعم كل نوع من المال.

قوله: (بيان لما وليس خبرًا له، فإنه غير معاب عليه) وليس خبرًا أي خبرًا لما التي

اسم إن لأن ما أمده اللَّه تَعَالَى من المال ليس بمعاب عليه لأنه وسيلة إلَى كسب ذخر

الْآخرَة، وكذا الأولاد الصالحة فإن عمل بني آدم لا ينقطع بسببهم كما ورد في الْحَديث

وهما بهذا الاعتبار غير معاب وهذا مراد المص فلا يقبل عَلَى إطلاقه أن المال والبنين

لكونهما فتنة لا يستأهل أن يسمى مددًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ(56)

قوله: (وإنما المعاتب عليه اعتقادهم أن ذلك خير لهم خبره(نُسارِعُ لَهُمْ فِي

الْخَيْراتِ)والراجع محذوف والمعنى: أيحسبون أن الذي نمدهم به نسارع به لهم فيما

فيه خيرهم وإكرامهم) وإنَّمَا المعاب عليهم اعتقادهم الخ. أي مع إصرارهم عَلَى الكفر

والمعاصي ومع ذلك اعتقادهم أن ذلك خير لهم معاب عليه، وأما اعتقاد أنه خير مع كونهم

على الإيمان والطاعة فغير معاب عليه، أَلَا [تَرَى] أن الكوثر فسره بعضهم بالأولاد وفسر حياة

طيبة في قَوْله تَعَالَى: (فلنحيينه حياة طيبة) في الدُّنْيَا يعيش عيشًا طيبًا فإنه

إن كان موسرًا فظاهر، نعم المال الصالح للرجل الصالح.

قوله: (بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك الإِمداد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

فإنهم مغمورون في جهالاتهم المورطة إلَى الهلاك كمن يغمر في الماء الذي هُوَ ورطة الهلاك

والغمرة الماء الذي يغمر ما فيه. أي يستره فاسْتُعيرَ لفظة الغمرة للجهالة اسْتعَارَة مصرحة ثم كثر

اسْتعْمَالها في هذ الْمَعْنَى حتى صحار كالمثل وإن لم يكن مثلًا لعدم وقوع التشبيه في الهيئة المركبة

فمراد صاحب الكَشَّاف فيه بقوله ثم ضرب مثلًا لما هم مغمورين فيه من جهلهم أنه كالمثل.

قوله: أو لاعبون بها، فعلى هذا يكون من باب الاسْتعَارَة التممثيلية حيث شبه حالهم بحال من

يلعب بالماء في كونهم عَلَى الباطل وتضييع السعي بعد الكدح.

قوله: وليس خبرًا له فإنه غير معاب عليه أي فإن حسبان ما به الإمداء مالًا وبنين غير معاب عليه

وإنَّمَا المعاب عليه حسبان المال والبنين ما به يسارع الخير وليس الأمر كما حسبوه فإن الإنسان ليطغى أن

رآه استغنى وإن من أموالكم وأولادكم عدوًا لكم أن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة.

قوله: بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور. معنى الله بالبهائم مُسْتَفَاد من لا يشعرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت