فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 10841

إشَارَة إلَى من قال إن أصله مثووبة فنقلت ضمة الواو إلَى ما قبلها وحذفت لالتقاء الساكنين

وهي من المصادر التي جاءت عَلَى مَفْعُولة كمصدوقة. نقل عن الواحدي. وقيل أصله مفعلة

بضم العين نقلت الضمة إلَى ما قبلها فهي مصدر ميمي ويقال مثوبة وكان حقها أن تعل

فيقال مثابة كمقامة إلا أنهم صححوها كما قَالُوا في الإعلال مكوزة.

قوله: (وإنما سمي الْجَزَاء ثوابًا ومثوبة؛ لأن المحسن يثوب إليه) أي يرجع إليه أي

إلى الْجَزَاء فمعنى الثواب الرجوع، وسمي الْجَزَاء به لما ذكره لكن الرجوع هُوَ العودة

إلى الحالة الأولى، والْجَزَاء ليس الحالة الأولى لهم، ووجهه أن تَحْصيل خلف العمل

وأجره يجري مجرى الرجوع إليه، ولك أن تقول: إن الثواب الذي ينتفع به العامل

المحسن عين العمل الذي يقترفه ويظهر ما في النشأة الأولى من الْأَعْمَال في صورة

الْجَزَاء فمعنى الرجوع حِينَئِذٍ ظَاهر.

قوله: (إن ثواب الله خير) إشَارَة إلَى مَفْعُول مَحْذُوف لدلالة المقام عليه ولم يجعله

منزلًا منزلة اللازم وإن أمكن اعتباره؛ إذ اعتبار الْمَفْعُول الْمَحْذُوف أبلغ في التشنيع والتوبيخ

وإن كان الثاني أقوى في التجهيل (مما هم فيه) .

قوله: (وقد علموا لكن جهلهم) أي نسب الجهل إليهم وحكم عليهم به (لترك التدبر)

هذا إشَارَة إلَى تأويل يَعْلَمُونَ بـ يتفكرون قوله (أو العمل بالعلم) إشَارَة إلَى ما حكاه سابقًا

بـ قيل وترك التمريض هنا لما ذكرناه هناك، والظَّاهر أن هذا لا يحتاج إلَى التوجيه لعدم

المنافاة ظاهرًا بخلاف ما ذكر أولًا ولو قيل إنه محتاج أَيْضًا يجري فيه جميع ما ذكر هناك

وجواب لو مَحْذُوف أي لما اسبتدلوا أو لو للتمني أَيْضًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا راعنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَللْكافرينَ

عَذابٌ أَليمٌ (104)

قوله: (الرعي حفظ الغير لمصلحته) ومنه رعي الغنم والإبل ورعى الوالي الرعية؛ إذ فيهما

حفظ الغير (لمصلحة) فالمراعاة للمُبَالَغَة في الحفظ دون المغالبة ومنه يعلم أن الغير عام للعاقل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن المحسن يثوب إليه. أي يرجع إليه من ثاب الرجل يثوب ثوبًا وثوبانًا رجع بعد

ذهابه، والْمُرَاد هنا مطلق الرجوع.

قوله: جهلهم لترك التدبر أو العمل بالعلم معنى التجهيل مُسْتَفَاد من لو الامتناعية وترك

التدبر ناظر إلَى الوجه الأول من وجهي تفسير (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) في قوله(وَلَبئْسَ مَا شَرَوْا به

أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)وهو قوله أو العمل بالعلم ناظر إلَى الوجه الثاني منهما

وهو، وقيل معناه لو كانوا يَعْمَلُونَ بعلمهم.

قوله: الرعي حفظ الغير لمصلحته أي لمصلحة ذلك الغير حتى إذا حفظه حافظ المصلحة

نفسه لا يسمى حفظه رعيًا. قال الرَّاغب: الرعي حفظ الغير في أمر يعود لمصلحته ومنه الرعي للغنم

ورعي الوالي الرعية. قال الْجَوْهَريُّ: راعيت الأمر نظرت إلَى أين يصير وراعيته لاحظته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت