فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 10841

والْمَعْنَى ارجعا فأتفكر حتى أعلم عَلَى أي من العطاء أو الإمساك تقرر فكري ورأيي(فنزلت

فجاء ثعلبة بالصدقة).

قوله: (قبل أن [[يكلمه] ]) إما مُطْلَقًا أو في شأن ثعلبة.

قوله: (فقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ اللَّهَ منعني) قيل [الظاهر] إنه يوحى له بأنه منافق انتهى. هذا يؤيد

بعض ما قلنا في ترحمه عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ثعلبة وإذا كان منافقًا فنفاقهم وكفرهم مانع(أن

أقبل منك)من قبول صدقاتهم قال تَعَالَى:(وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ

كَفَرُوا)الآية.

قوله: (فجعل [يحثو التراب] على رأسه) وحثوه التراب ليس للتوبة فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى:

(يقبل التَّوْبَة ويعفو عن السيئات) بل للعار في عدم قبول ما أعطاه وظهور

حاله في الْجُمْلَة بين الْمُسْلمينَ.

قوله: (فقال هذا جزاء عملك) أي عقوبة عملك هذا من تسمية الصدقة جزية وفي

الْحَقيقَة هذا منشأ هذا الْقَوْل الشنيع وهو النفاق وترك الإنفاق.

قوله: (قد أمرتك) والأمر بترك طلب المال الكثير ليس بصريح في الْكَلَام بل مُسْتَفَاد

من عرض المقام، ومن هذا ينكشف لك دفع آخر للإشكال الْمَذْكُور في قوله:"خير من كثير"

لا تطيقه"وهو حمل الْكَلَام عَلَى الإنشاء (فلم تعطني فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ."

قوله:(فجاء بها إلَى أبي بكر رضي الله عنه فلم يقبلها ثم جاء بها إلَى عمر الفاروق

-رضي الله تَعَالَى عنه - في خلافته فلم يقبلها)وجه عدم قبول الشَّيْخَيْن صدقته ما مَرَّ من

الإصرار عَلَى النفاق أو متابعة لسيد أرباب الوفاق.

قوله: (وهلك) أي مات من غير إظهار التَّوْبَة عن نفاقه بل مات عَلَى كفره ونفاقه كما

يشعر به قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا) الآية.(في زمان عثمان رضي اللَّه عنه

فلما آتاهم)الفاء للسببية؛ إذ العهد الْمَذْكُور سبب للإعطاء المزبور في الْجُمْلَة ولا ينافي

سببية دعائه عَلَيْهِ السَّلَامُ له كما فهم من تقرير الْمُصَنّف؛ إذ الْمُرَاد ليس بسَبَب تام بل سبب في

الْجُمْلَة والبيان بصيغَة الجمع مع أن سبب النزول بخل ثعلبة وعهده للتنبيه عَلَى عموم

الحكم؛ إذ سبب النزول وخصوصه لا ينافي عموم الحكم.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ(76)

قوله: (منعوا حق الله) فسره به؛ إذ البخل المذموم شرعًا الإمساك عن حقوق الله تَعَالَى

ولم يقل منعوا الزكاة لقصد التعميم إلَى الزكاة وغيرها.

قوله: (عن طاعة الله) أي مُطْلَقًا فيدخل التولي عن إعطاء الصدقة دخولًا أوليًّا لما عاهد

ثعلبة بأداء الصدقة وكونه من الصَّالحينَ؛ إذ أكثر ما له بين الله تَعَالَى أنه نقض العهد بكلا شقيه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فقال هذا عملك. هذا إشَارَة إلَى حثو التراب أي هذا جزاء عملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت