فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 10841

قوله: (كله عَلَى هذه الوتيرة) وهي الطريقة وهي طريقة الإعجاز بالبلاغة والْإخْبَار

عن المغيبات.

قوله: (مكررين فيه آيات الوعيد) بيان معنى التصريف لكن الأولى وكررنا الْقَوْل فيه

من أنواع الوعيد صارفين له من نوع من الْكَلَام إلَى آخر لأن كلامه يوهم أن جملة وصرفنا

حال بتقدير قد. لأن عطف ولقد عهدنا عليه يحتاج حِينَئِذٍ إلَى التمحل.

قوله: (المعاصي فتصير التقوى لهم ملكة. أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا عظة واعتبارًا حين يسمعونها فتثبطهم عنها)

المعاصي تقدير الْمَفْعُول الْمَحْذُوف الأولى عن الله تَعَالَى. قوله لتصير التَّقْوَى ملكة أَشَارَ إلَى

أن لعل بمعنى كي بطَريق الاسْتعَارَة التمثيلية قد مَرَّ تحقيقه في أوائل سورة البقرة. قوله لتصير

ملكة نبه به عَلَى أن أصل التَّقْوَى حاصل لهم بقرينة ذكره عقيب قوله:(ومن يعمل من

الصالحات)ولقَوْله تَعَالَى: (أو يحدث لهم ذكرًا) قوله فيثبطهم

أي يمنعهم عنها عن المعاصي.

قوله: (ولهذه النكلتة أسند التَّقْوَى إليهم والإحداث إلَى القرآن) ولهذه النُّكْتَة أي لكون

الْمُرَاد بالتَّقْوَى ملكتها لا إحداثها وبالذكر الفظة الحاصلة من استماعها أسند التَّقْوَى إليهم

لأنها ملكة راسخة نفسانية حاصلة بالكسب والْفعْل ينسب إلَى الكاسب ولا إحداث هنا حتى

يسند إلَى المحدث وأسند الإحداث إلَى الْقُرْآن لأنه فعل الْقُرْآن بالسببية فيكون هذا بالنسبة

إلى من لم يوصف بالتَّقْوَى قبل استماع الآيات كما أن الأول بالنسبة إلَى الْمَوْصُوفين بها

قبل استماعها وعن هذا عبر في الثاني بالإحداث وفي الأول بتكرر التَّقْوَى فالْمُرَاد بالذكر

التَّقْوَى أَيْضًا لكنها لم تسند إلَى المتقي بل إلَى المحدث تنبيهًا عَلَى ما ذكر وتفريقًا بين

التَّقْوَى الحاصلة قبل استماعها وبين التَّقْوَى الحاصلة بعد استماعها لما ذكر ما يدل عَلَى

علوه في ذاته وصفاته قال (فتَعَالَى الله) بالفاء التفريعية.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)

قوله: (في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين لا يماثل كلامه كلامهم كما لا [تماثل]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيصير التَّقْوَى ملكة لهم تفسير يتقون بصيرورة التَّقْوَى ملكة لهم لأجل أنهم متقون

بالْفعْل لأن الضَّمير راجع إلَى (وَمَنْ يَعْمَلْ [مِنَ] الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) فلا وجه لأن يفسر

(لعلهم يتقون) بـ لكي يتقوا أو رجاء أن يتقوا لأن رجاء ما هُوَ حاصل بالْفعْل غير

معقول الْمَعْنَى فوجب المصير إلَى رجاء معنى الملكة فيه.

قوله: ولهذه النُّكْتَة أسند التَّقْوَى إليهم والإحداث إلَى الْقُرْآن، فالْمَعْنَى لعلهم يتمرنون عَلَى

التَّقْوَى وإن لم يتمرنوا فلا أقل من أن يحدث الْقُرْآن لهم عظة تمنعهم عن ارتكاب المعاصي. قوله:

الحق في ملكوته يستحقه لذاته. أي الحق في ملكيته يستحق تلك الملكية لذاته وتذكير ضمير

الْمَفْعُول في يستحقه الراجع إلَى الملكوت لأنها مصدر مقدر بأن مع الْفعْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت