فهرس الكتاب

الصفحة 6770 من 10841

عرفوا الخ. لكن لم يعرفوا حق المعرفة. قوله حيث أشركوا حيث هنا للتعليل .

قوله: (لا يغلبه شيء وآلهتهم التي يعبدونها عاجزة عن أقلها مقهورة من أذلها) عن

أقلها أي عن أقل الممكنات وهو الذباب بتقدير الْمُضَاف أي عن دفعها، ولذا قال مقهورة

عن أذل الممكنات أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالأقل الأذل والقلة من جهة الكَيْف لا من العدد

لكن المُتَعَارَف القلة والكثرة بحسب الكم والعدد ولهذا فسره بالأذل وجه المقهورية أنه

سلب منها شيئاً فلا يقدر دفعها (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ) .

قَوْلُه تَعَالَى: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(75)

قوله: (يتوسطون بينه وبين الْأَنْبيَاء بالوحي) إشَارَة إلَى الْمَعْنَى الْمُرَاد بالرسل هنا وهو

الْمَعْنَى اللغوي والْمَشْهُور أن المتوسط جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو الْمُرَاد فالجمع للتعظيم فلو

قال لأنهم وسائط بين الله وبين النَّاس كما قاله في أوائل سورة البقرة لكان أولى. وفي كلامه

إشارة إلَى وجه تقديم رسل الْمَلَائكَة فلا يلزم الأفضلية .

قوله: (ومن النَّاس يدعون سائرهم إلى الحق ويبلغون إليهم ما نزل عليهم) ومن النَّاس

أي الله يصطفي من النَّاس رسلًا الرسل مقدر بعد ومن النَّاس. وقيل ومن النَّاس مقدم تقديرًا .

قوله: (كأنه لما قرر وحدانيته في الألوهية ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها بين) بين

ارتباطها بما قبلها .

قوله:(أن له عبادًا مصطفين للرسالة يتوسل بإجابتهم والإِقتداء بهم إلى عبادة الله

سبحانه وتَعَالَى)أن له عبادًا الخ. من الْمَلَائكَة ومن النَّاس مصطفين للرسالة لقوله:(الله

يصطفي)الاصطفاء الاختيار للصفوة وأصله اتخاذ صفوة الشيء. قوله يتوسل

بإجابتهم الخ. ظاهره منتظم للرسل من النَّاس دون الْمَلَائكَة إلا أن يتكلف .

قوله: (وهو أعلى المراتب ومنتهى الدرجات لمن سواه من الموجودات تقريرًا للنبوة

وتزييفًا لقولهم (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) ، والملائكة بنات الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله عجزة عن أقلها. أي ألهتهم عاجزات عن حلق أقل الممكنات والله قوي غالب قادر

على كلها وآلهتهم مقهورة عن أذل الممكنات. والله عزيز أي غالب قاهر لجميع الممكنات فقوله

عجزة ناظر إلَى قوي، وقوله مقصورة ناظر إلَى عزيز .

قوله: لما قرر وحدانيته في الْأُلُوهيَّة. أي لما قرر وحدانيته بقوله: (أنَّ اللَّهَ هُوَ الحق)

فإنه يفيد أنه واجب الوجود عَلَى ما فسره ووجوب الوجود لا يكون مشتركًا بين اثنين

فيقتضي أن يكون الواجب واحد .

قوله: ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها. أي في صفات الْأُلُوهيَّة بقوله:(وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ

دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ).

قوله: تقريرًا للنبوة وتزييفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت