فهرس الكتاب

الصفحة 8926 من 10841

يرشدون) الرشد إصابة الحق. قوله سماعي أي فعال من المزيد سماعي ولم

يسمع رشاد من أرشد .

قوله: (أو للنسبة إلَى الرشد كعواج وبتات) وهذا كثير في فعال كما في الشافية

لكن اختار الأول ؛ إذ المقام مقام المُبَالَغَة في تَكْذيبه والتعرض له .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ(30)

قوله: (مثل أيام الأمم الْمَاضية يعني وقائعهم) أي الْمُرَاد بالأيام الوقائع بذكر المحل

وإرادة الحال ثم صار حَقيقَة عرفية جمع وقيعة بمعنى الحرب أو واقعة بمعنى النازلة

الشديدة ومآلهما واحد ولو قدر الْمُضَاف أي مثل حادث يوم الأحزاب لم يبعد .

قوله: (وجمع الْأَحْزاب مع التَّفْسير أغنى عن جمع اليوم) وجمع الْأَحْزاب مبتدأ خبره

أغنى الخ. لأنه بمعنى الوقائع كما عرفته فالظَّاهر الجمع لكن إضَافَته إلَى الأحزاب لما كانت

للجنس كان في حكم الجمع وإضافته كونها للجنس بقرينة إضَافَته إلَى الجمع ولذا قال مثل

أيام الأمم الخ. [بجمع] الأيام .

قَوْلُه تَعَالَى: (مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ(31)

قوله: (مثل جزاء ما كانوا عليه دائبًا من الكفر وإيذاء الرسل. [وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ] . كقوم لوط) دائبًا أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كعواج وبتات. أي يدع العاج وبياع البت وهو الطيلسان من خز أو صوف أي منسوب

إلى بيع العاج والبت .

قوله: وجمع الأحزاب مع التَّفْسير أغنى عن جمع اليوم. يعني لا بد من تقدير جمع اليوم عَلَى

أن يراد باليوم الجنس لا واحد من الأيام لأن الأحزاب لم يهلكوا مرة واحدة في يوم واحد، وإنَّمَا

هلك كل حزب في يوم مختص به لكن لما جاء بالتفصيل بعد الإفراد وهو قوم نوح وعاد وثمود

قيل يوم لأنه لم يلبس يعني لما أضاف اليوم إلَى الأحزاب وفسرهم بقوم نوح وعاد وثمود ولم

يلبس أن كل حزب كان له يوم دمار اقتصر عَلَى الواحد من الجمع لأن الْمُضَاف إليه أغنى عن ذلك

كقوله: كلوا في بعض بطنكم تعفوا .

قوله: مثل جزاء ما كانوا عليه دائبًا من الكفر وإيذاء الرسل. قال الزجاج: مثل يوم حَزْبِ حِزْبِ.

ودأب هَؤُلَاء [دأبهم] في عملهم من الكفر والتَّكْذيب وسائر المعاصي وكون ذلك دائبًا دائمًا منهم لا

يفترون عنه ولا بد من حذف مضاف يريد مثل جزاء دأبهم وانتصاب مثل الثاني عَلَى أنه عطف بيان

لمثل الأول وهو الْمُرَاد من التَّفْسير في قوله وجمع الأحزاب مع التكسير فإن عطف البيان مبين

ومفسر لمتبوعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت